[ 130 ] بان يكون ما به الامتياز عين ما به الاشتراك فذلك هو التمايز بالكمال والنقص فيكون احد هما علة والاخر معلولا واما ان يكون جزء لهما فيكونان مركبين واما يكون خارجا عنهما فاما ان يكون العرضى بمعنى المحمول بالضميمة فلا يكونان واجبى الوجود بمعنى نفس وجوب الوجود بل كان وجوبهما زايدا على ذاتهما واما ان يكون بمعنى الخارج المحمول فيلزم انتزاع مفهوم واحد من حقيقتين مختلفتين بما هما مختلفتان وقد تبين بطلانه وقس عليه صور الاختلاف بالعينية والدخول والعروض بل ان سئلت الحق فلا يكون المنتزع منه لمفهوم واحد الا واحدا إذ لو كان اثنين فخصوصية احد هما ان كانت شرطا في انتزاع هذا المفهوم فلا يجوز انتزاعه من الاخر وحمله عليه والا فالقدر المشترك هو المنتزع منه وهو واحد والخصوصية ملغاة وانى قد كتبت في سالف الزمان في حواشى الاسفار عند قول مصنفه في السفر الاول ان جميع الوجودات الامكانية والانيات الارتباطية التعلقية اعتبارات وشئون للوجود الواجبى واشعة وظلال للنور القيومى الخ ما يؤيد المطلبين وهو ان بيان ذلك على وجه على وجه يذعن به كل من سلمت فطرته عن العصبية والعناد ولم ار هذا النحو من البيان لغيري ان الحقيقة الواحدة لا تتعدد افرادها الا بان يتخلل شئ من غير تلك الحقيقة بينها كتخلل غير الانسان بين افراده فإذا فرضنا ان يكون كلشيئ مصداقا للمصباح بحيث يكون الفصل المشترك بين مصباح ومصباح ايض مصباحا كان الكل شيئا واحدا بلا تعدد اصلا ولا يقدح العظمة في كونه واحدا إذ العظمة ايض شيئ والفرض ان كل شئ مصداق للمصباح وان كانت في المتكممات غيرها فان الكم غير المتكمم فهكذا في المصباح الحقيقي الذى هو في الزجاجة الحقيقية التى هي في المشكاة الحقيقية المشار إليها في اية النور وفى الحقيقة كلها مصابيح لان الزجاجة والمشكاة كالحديدة المحماة بالنار مملوتان من المصباح فالنور الحقيقي هو كلمة كن لانها الظاهرة بذاتها المظهرة لغيرها واما المسمى بالنور عند الجمهور فهو من اضعف الموجودات وليس هو المراد بنور السموات والارض فلما لم يتخلل بين كلمة من كن وكلمة اخرى منه الا كلمة كن ويكون متحققة بالعرض مع انا نتكلم في مجموع كن ويكون لاتحاد هما وكون التغاير بينهما في بعض مراتب الواقع ببعض الاعتبارات فنعبر بالشيئ المشترك بين المشية والمشيئ وجوده فلم يتحقق لها افراد ولا اجزاء والحاصل ان كلشى يتعدد يتخلل الغير بين افراده وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا كل ما لم يتخلل الغير بين افراده لم يتعدد ونجعل ذلك كبرى لقولنا كلمة كن لم يتخلل الغير بين افرادها فالتعدد الافرادى الذى يترائى انما هو بين افراد يكون لا في كلمة كن فهى كلمة واحدة كما قال تعالى وما امرنا الا واحدة ولا في الشيئ المشترك ولكنها ذات مراتب مختلفة بالتشكيك الخاصى ما به الامتياز فيها عين ما به الاشتراك وانى وان تكلمت في كلمته ________________________________________