[ 143 ] كحال الحركات أو الكيفيات الاخر محسوسة أو غيرها الان في عدم الدلالة على معنى وكون الكلام صوتا من الامور الاتفاقية لا لانه لو لم يكن صوتا لم يكن كلاما وانما اختاروا الاصوات المتقاطعة في الفم لكونها اسرع وصولا واعلى واسهل تادية والا فهى موجودات مما في العالم وكيفيات مثل كيفيات محسوسة اخر فالمناط في الكلام الوضع مع تكرر حضور الموجودات المدلولة عند حضور الموجودات الدالة إذا عرفت هذا فنقول كل موجود له دلالة ذاتية على خصوصية جمال أو جلال في مبدء كل جمال وجلال بوضع الهى ذاتي من عرف تلك الدلالة وذلك الوضع عرف تسبيحها وتلك الدلالة وذلك الوضع لما كانا ذاتيين كانا باقيين غير متبدلين وكانا مجتمعين مع الدلالة والوضع للاشياء إذ الاولان طوليان والاخران عرضيان كما انهما عرضيان ايضا وما بالعرض يزول وقد جاء سفراء الحق لتبيين الاوضاع الالهية وتاسيس زوال الدلالات العرضية وانى لاسمع ذكر الاذكار وحمد المحامد وارى من يذكر الله لا عن قلب حاضر بل عن خاطر متشتت وذكره يذكر الله ولا يشعر الذاكر به فافهم يا من كلشئ هالك الا وجهه سبحانك يا من لا مفر إلا إليه ففروا إلى الله يا من لا مفزع الا إليه في الدعاء اعوذ برضاك من سخطك واعوذ بعفوك من عقابك واعوذ بك منك فالفقرة الاولى اشارة إلى توحيد الافعال والثانية إلى توحيد الصفات والثالثة إلى توحيد الذات وفى دعاء ابى حمزة الثمالى هربت منك اليك يا من لا منجى الا إليه في دعاء تكبيرات افتتاح الصلوة لا مهرب ولا مفزع ولا منجى منك الا اليك وجميع هذه واسماء هذا الفصل اشارات إلى التوحيد يا من لا يرغب الا إليه أي بالنظر الفنائى يا من لا حول ولا قوة الا به اشارة إلى توحيد الافعال والحول هنا الحركة من حال يحول حولا إذا تحرك والمعنى لا حركة ولا قوة الا بمشيته يا من لا يستعان الا به هذا كالتفريع على سابقه فانه إذا شوهد ان الامر كله لله ولا قوة الا به لا يستعان الا به ويترك الاسباب بماينة دوام الافتقار وانتفاء الاقتدار ويفوض السالك الامر إلى الله الواحد القهار ولا يرى لغيره تأثير اولا للسعى في السير والسلوك اثرا بل يرى تسييره بتيسيره كما قال هو الذى يسير كم ويعلم ان الخلق الحسن من فضل الله ومنته لا من كسبه وقوته فيدعو بدعاء النبي (ص ع) اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدينى لاحسنها الا انت واصرف عنى سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت وبقوله اللهم ات نفسي تقويها وذكها انت خير من زكها ومولاها ________________________________________
