[ 142 ] والظهور بل عين صفات كمالية اخر لكن بحسب تفاوت الوجود تتفاوت ظهورها في المظاهر فما وجوده اشد كمالاته اتم وما وجوده اضعف كمالاته انقص فعلم كلشى يتقدر بقدر وجوده إذ درك الشيئ وجدانه ونيله والوجود لا ينفك عن نفسه واى وجدان ونيل اشد من وجدان الشيئ نفسه وما يقوم نفسه فان ثبوت الشيئ لنفسه ضروري وسلبه عن نفسه محال وايضا نحن نسمى احياء شاعرين عالمين لمعية النفس الحية العالمة بالذات لكونها من معدن الحيوة ومنبع العلم لابد اننا والا فهى بما هي اجسام من عالم الموت والجهل وفقد العلم وقد ثبت ان لكل نوع من الانواع الطبيعية عقلا في عالم الابداع يربه ويدبره وهو ذو عناية به ومعيته لرقايقه اشد من معية النفس للبدن وايضا هو معكم اينما كنتم ومع كلشئ لا بمقارنة وغير كلشئ لا بمزايلة اينما تولوا فثم وجه الله فإذا كان معية النفس الفقيرة في وجوده وتوابع وجوده للابد ان الميتة الجاهلة بالذات مناط حمل الحى العالم وغير ذلك عليها فكيف لا يكون معية واجب الوجود المتصف بذاته بالحيوة والعلم وغير هما للاشياء منشاء استحقاق صدق الشعور عليها ومعيته اشد من معية كل عقل ونفس ولذا اضاف تعالى الحمد إلى نفسه فقال يسبح بحمده وإذا علمت ان الوجود عين الشعور فاعلم ان شعور كلشيئ بوجوده أو وجود غيره تركيبا أو بسيطا شعور بقيومه لان الوجودات هويات تعلقية ومعان حرفية وروابط محضه لا استقلال لها اصلا علما وعينا بدون جاعلها وان كانوا ذاهلين عن ان المشعور به ما هو الا الخواص منهم وقد اشار تعالى في مواضع من كتابه إلى كون الاشياء ذوى شعور بربهم كقوله انما امره إذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وقوله واذ قلنا للسموات والارض ائتيا طوعا أو كرها قالتا اتينا طائعين وقوله انا عرضنا الامانة على السموات والارض الاية وقوله يسبح لله ما في السموات وما في الارض إلى غير ذلك وانى قد ذكرت في حواشى الاسفار في سالف الزمان في بيان التسبيح ان بيان ذلك وانى البيان من العيان ان الكلام المتعارف عند الجمهور يسمى كلاما لكونه موضوعا بحيث يكون حضور خصوصيات الاصوات منشاء لحضور خصوصيات الاشياء وينتقل منها إليها مع جريان العادة بذلك فلو فرضنا خصوصيات حركات أو كيفيات اخر سوى الكيفيات المسموعة موضوعة بازاء خصوصيات الاشياء المدلولة بحيث يجرى العادة بالانتقال منها إليها وحضور الثانية بمجرد حضور الاولى كما في الاصوات كانت كلمات بلا شايبة مجاز وكانت حال الاصوات حينئذ ________________________________________
