[ 141 ] حركته لا بالقياس إلى ما ليس مبدء حركته والى أي شيئ اتفق وما مثل به في الشك من اللعب باللحية فمبدء حركته القريب هو القوة التى في العضلة والذى قبله شوق تخيلي بلا فكر وليس مبدئه فكرا البتة فليست فيه غاية فكرية وقد حصلت فيه الغاية التى للشوق التخيلي والقوة المحركة انتهى ما اردنا من كلامه يا من كلشى ء موجود به فان المهية بنفسها غير مستحقة لحمل موجود ولا لحمل معدوم بل يحتاج في حمل موجود إلى الحيثية التقييدية والتعليلية والوجودات الخاصة ايضا تحتاج إلى الحيثية التعليلية وهو تعالى مصداق لحمل موجود بلا احتياج إلى حيثية اصلا فكل شيئ موجود بانتسابه إليه واضافته الاشراقية اعني الحق المخلوق به ما خلقنا السموات والارض الا بالحق يا من كل شئ منيب إليه الانابة في اللغة الرجوع وفى اصطلاحات العرفا لها مراتب بحسب مقامات السالكين ففى البدايات هي الرجوع إلى الحق بالوفاء بعهد التوبة وفى مقام اخر الاستغراق في بحار سبحات الجمال والانقطاع عن الاغيار لهتك استار الجلال ثم في مقام اخر اللياذ بنور احدية الذات من استيلاء سلطنة انوار كثرة الصفات ثم في النهايات الاضمحلال في عين جمع الوجود عن رسم التعين بمحض الشهود يا من كل شئ خائف منه يا من كلشئ قائم به قياما عنه لا قياما فيه وبعبارة اخرى قياما صدوريا لا قياما حلوليا كقيام الظل بالشاخص وقيام العكس بالعاكس وقد قيل زير نشين علمت كاينات ما بتو قائم چو تو قائم بذات يا من كلشئ صاير إليه الا إلى الله تصير الامور يا من كلشئ يسبح بحمده قال تعالى في كتابه المجيد وان من شئ الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم قرء تفقهون يصيغة الخطاب وبصيغة الغيبة فعلى الاول معناه لا تفقهون انتم تسبيحهم لا نغماركم في عالم الظلمات وانهما ككم في نشاة الغواسق ولكونهم شاعرين اطلق ضمير جمع العقلا عليهم مرة أو مرتين وفى اتيان يسبح بلفظ الواحد المذكر اشارة إلى انهم باعتبار انهم مسبحون بحمده وباعتبار وجههم إلى الله واحد وان كانوا باعتبار اوجههم إلى انفسهم كثيرين وعلى الثاني معناه انهم لا يعلمون بالعلم التركيبي ؟ ؟ تسبيحهم وان علموا بالعلم البسيط باعتبار استلزام التنزيه الشعور بالمسبح فانه كما ان الجهل بسيط ومركب كذلك العلم منه بسيط وهو عبارة عن ادراك شيئ مع الذهول عن ذلك الادراك وعن التصديق بان المدرك ماذا ومنه مركب وهو ادراك الشيئ مع الشعور والادراك لهذا الادراك وان المدرك ما هو والعلم بالحق على الوجه البسيط حاصل لكل موجود وكيف لا يكونون عالمين وقد علمت ان الوجود عين العلم ________________________________________