[ 149 ] فمن تاب فقد قتل نفسه واحياء بالحيوة الذاتية القدسية التى لا يعاقبها موت اصلا كما قال افلاطون الالهى مت بالارادة تحيى بالطبيعة وقيل اقتلوني يا ثقاتي ان في قتلى حيوتي وقد صنف العرفاء الموت اصنافا اربعة احدها الموت الاحمر وهو مخالفة النفس المسماة بالجهاد الاكبر كما روى انه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من جهاد الكفار قال رجعنا من الجهاد الاصغر إلى الجهاد الاكبر قالوا يا رسول الله وما الجهاد الاكبر قال مخالفة النفس وفى حديث اخر المجاهد من جاهد نفسه فمن مات عن هواه فقد حيى بهداه عن الضلالة وبمعرفته عن الجهالة قال تعالى اومن كان ميتا فاحييناه يعنى ميتا لجهل فاحييناه بالعلم وقد سموا ايضا هذا الموت بالموت الجامع لجامعيته لجميع انواع الموتات وثانيها الموت الابيض وهو الجوع لانه ينور الباطن ويبيض وجه القلب فإذا لم يشبع السالك بل لا يزال جائعا مات الموت الابيض فحينئذ يحيى فطنته لان البطنة تميت الفطنة فمن ماتت بطنته حييت فطنته وثالثها الموت الاخضر وهو لبس المرقع من الخرق الملقاة التى لا قيمة لها فإذا قنع من اللباس الجميل بذلك واقتصر على ما يستر عورته ويصح فيه الصلوة فقد مات الموت الاخضر لاحضر ارعيشه بالقناعة ونضارة وجهه بنضرة الجمال الذاتي الذى حيى به واستغنى عن التجمل العارصى كما قيل إذ المرء لم تدنس من اللوم عرضه فكل رداء يرتديه جميل ورابعها الموت الاسود وهو احتمال الاذى من الخلق لانه إذا لم يجد في نفسه حرجا من إذا هم ولم يتالم نفسه بل يلتذ به لكونه يراه من المحبوب كما قيل اجد الملامة في هواك لذيذة حبا لذكرك فليلمني اللوم فقد مات الموت الاسود وهو الفناء في (مد) ؟ لشهوده الاذى منه برؤية فناء الافعال في فعل محبوبه بل برؤية نفسه وانفسهم فانين في المحبوب وح يحيى بوجود الحق تعالى وتقديم الاماتة على الاحياء في الموت الاختياري وجهه ظاهر واما في الموت الطبيعي الكونى فلانه مقدم بالشرف على الحيوة الجسمانية كما تقدم في قاضى المنايا وقد قيل مرك اكر مرد است كو پيش من آى تا در آغوشش بكيرم تنك تنك * وقيل پيمانه ء هر كه پر شود ميميرد * پيمانه ء ما چو پر شود زنده شويم مع ان فيه تأسيا بالكتاب المجيد كقوله تعالى خلق الموت والحيوة يا من خلق الزوجين الذكر والانثى لك ان تقرء الذكر والانثى بالفتح على ________________________________________
