[ 150 ] على ان يكونا بدل تفصيل من الزوجين كما قال في مغنى اللبيب في قول كثير عزه وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلت وان تقرء بالضم أي هما الذكر والانثى ثم ان الزوج يقال واحد من القرنين من الذكر والانثى في الحيوان وغيره كزوج الخف والنعل كما قال في القاموس ويقال للاثنين هما زوجان وهما زوج وفى المجمع فسر الزوجين في قوله تعالى وانه خلق الزوجين الذكر والانثى بالصنفين وقال النسفى جاء في القران لاشياء للبعل قال تعالى حتى تنكح زوجا وللبعلة قال تعالى امسك عليك زوجك وللذكر والانثى من كل حيوان قال تعالى فاسلك فيها من كل زوجين وللشفع قال تعالى من كلشئ خلقنا زوجين وللصنف قال تعالى وكنتم ازواجا ثلثه ولللون قال تعالى من كل زوج بهيج أي لون حسن وللشبه قال تعالى خلق الازواج كلها وللقرين قال تعالى احشروا الذين ظلموا ازواجهم انتهى واعلم ان ابن ابى صادق نقل في شرح الفصول البقراطية عن محمد ابن زكريا الرازي انه قال يشبه ان يكون سبب الذكورة والانوثة غلبة احد المنيين على الاخر حتى يكون احد هما بمنزلة الفاعل المحيل والاخر بمنزلة المنفعل المستحيل فقد بينا نحن ان غلبة احد الزرعين على صاحبه تابعة لغلبة الحار والبارد قال وقد يقع من انصباب الرطوبات بعضها فوق بعض اختلاف كثير فانى اعرف دواء يصب على دواء اخر فيتولد شئ كاللبن في بياضه فان صب بالضد كان مثل الحبر وليس ذلك بشئ اكثر من ان جعل السافل عاليا والعالي سافلا فظن هذا الانسان بسلامة قلبه ان الفلسفة الطبيعية يمكن ان يقام عليها البيان باعمال النيرنجات ؟ اقول مراده بالغلبة الغلبة الكيفية لا الغلبة بالوضع والجهة وما ذكر من الدواء تنظير سبحانك الخ يا من في البر والبحر سبيله أي في البر والبحر الحسيين سبيله الحسى فان له الفجاج والسبل والاكام وله الجوار المنشات في البحر كالاعلام وكذا في البر الذى هو عالم الملك والبحر الذى هو عالم الملكوت سبيله المعنوي إذ الكل طريق إليه يا من في الافاق اياته أي في النواحى من عوالم الوجود علاماته والاسم ماخوذ من الاية اعني قوله تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفى انفسهم وفى التعبير بالايات اشارة إلى ان عالم الافاق كتاب تكويني له كالكتاب التدوينى كما قال الامام الغزالي العالم كله تصنيف الله وقيل بالفارسية بنزد انكه جانش در تجلى است همه عالم كتاب حق تعالى است * عرض اعراب وجوهر چون حروفست * مراتب همچو ايات وقوفست ________________________________________
