[ 152 ] بالافاق لانه هو مظهر اسمائه وصفاته وافعاله ومن هذا قيل اراد الله ان يظهر ذاته الجامعة في صورة جامعة فاظهرها في صورة الانسان واراد ان يظهر الاسماء والصفات والافعال في صورة كاملة مفصلة فاظهرها في صورة العالم فليس يشاهد الله تعالى نفسه وذاته المقدسة من حيث الكمالات الذاتية والاسمائية الا في هذين المظهرين وكذلك العارف فانه ليس يشاهد الحق الا في هذين المظهرين انتهى يا من في الايات برهانه يا من في الممات قدرته فان كل قادر من المخلوقين يعجز عن دفع الممات عن نفسه ويعترف بانه القادر القاهر عليهم باماتتهم وبه يظهر تسلط قدرته عليهم كما قال تعالى افان مت فهم الخالدون يا من في القبور عبرته ولهذا كان ديدن السلاك من اصحاب الاعتبار وشيمة النساك من اولى الايدى والابصار ان يبيتوا في المقابر الباليه ليعتبروا من العظام الخلقة الخالية وايضا في القبور التى هي الابدان وهيئات البرازخ عبرة ومجاوزة منه إليه إذ هذه المقابر معابر وليست مواقف وماثر حتى يقف سفنهم لديه ويطمئنوا به ويسكنوا إليه يا من في القيمة ملكه أي في الطامة الكبرى والفناء الاتم والتجلى الاعظم يظهر انه مالك ملك الوجود بالعيان والشهود وان ما وراء الحق المعبود مما انبسط عليه ظله الممدود وادعى مالكية سهم من الوجود كان مثله كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفيه حسابه يا من في الحساب هيبته لان توفية حسابه المشار إليها في هذه الاية انما هي عند التجلى الاعظم باسم القهار وفيه كمال الهيبة والقهر يا من في الميزان قضائه أي حكمه والميزان الحقيقي هو امير المؤمنين على (ع) فيوزن العلوم الحقة بعلمه (ع) مثلا يوزن التوحيد الخاصى بل الخاص الخاصى بتوحيده (ع) كما قال توحيده تمييزه عن خلقه وحكم التميز بينونة صفة لا بينونة عزلة ويوزن نفى الصفات الزايدة بنفيه الصفات وفنائه في الذات كما قال كمال الاخلاص نفى الصفات ويوزن الاعتقاد بالعالم العلوى والجواهر القدسية بايقانه بمنشى النشاتين وطرحه الكونين كما قال في تلك الانوار القاهرة صور عارية عن المواد خالية عن القوة والاستعداد الحديث وهكذا في باقى المعارف وكذا الاعمال الصالحة توزن بعمله (ع) فكل عمل يشابهه ويجانسه فهو مقبول وما ليس كذلك فهو مردود فيوزن جميع ما لاهل السلوك في البدايات والمعاملات والاخلاق والاحوال والحقايق والنهايات وغيرها من منازل السايرين ومراحل السالكين التى بسطت في علم السلوك والاخلاق واشير إليها في هذا البيت الفارسى ________________________________________
