[ 153 ] از در دوست تا بخلوت دل * عارفانرا هزار ويك منزل به (ع) وباخلاقه واحواله وافعاله واقواله فيوزن زهد الزاهدين بزهده وزهده (ع) اظهر من الشمس في رابعة النهار بحيث ليس لاحد ممن تدين بدين الاسلام اباء وانكار مثلا يوزن لبس المرقع بلبسه (ع) كما قال والله لقد وقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها وقال لى قائل الا تنبذها فقلت اعزب عنى فعند الصباح يحمد القوم السرى ويوزن ترك الدنيا بطلاقه ثلثا فقد روى انه قال معاوية لضرار بن ضمرة الكنانى صف عليا فاستعفي فالح عليه فقال اما لا بد فانه كان والله بعيد المدى شديد القوى يتفجر العلم من جوانبه وينطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستانس بالليل وظلمته كان والله عزيز العبرة طويل الفكرة يقلب كفه ويعاتب يعجبه من اللباس ما قصر ومن الطعام ما جشب كان والله يجيبنا إذا سئلناه وياتينا إذا دعوناه ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة له يعظم اهل الدين ويحب المساكين لا يطمع القوى في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله فاشهد الله لرايته في بعض مواقفه وقد ارخى الليل سد وله وغارت نجومه وقد مثل في محرابه قابضا على لحيته يتململ تململ الخائف ويبكى بكاء الحزين فكانى الان اسمعه يقول يا دنيا ابى تعرضت ام الي تشوقت هيهات غرى غيرى قد بنتك (طلقتك) ثلثا لا رجعة لى فيك فعمرك قصير وعيشك حقير وخطرك كثير اه من قلة الزاد ووحشة الطريق قال فوكفت دموع معاوية ما يملكها على لحيته وهو يمسحها وقد اختنق القوم بالبكاء وقال رحم الله ابا الحسن (ع) كان والله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار قال حزنى عليه والله حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترقاء عبرتها ولا تسكن حيرتها ثم قام فخرج روى محمد ابن على ابن بابويه انه سئل (ع) عن قول الله عزوجل ونضع الموازين القسط ليوم القيمة وقال هم الانبياء والاوصياء (ع) ثم كيف يكون المراد بالميزان المقرون اسمه باسم الكتاب والمقابل وضعه لرفع السماء في قوله تعالى في سورة الحديد لقد ارسلنا رسلنا وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وقوله تعالى والسماء رفعها ووضع الميزان ميزان البر والشعير وغير هما من ذوى الكفتين والقبان ونحو هما والجمود عليه ليس اقل من جمود الحنبلى على كثير من الظواهر الذى هو ابرد من الزمهرير وان نقل في المجمع هذا القول في الموضعين ونقل في سورة الرحمن تفسيره بالعدل عن بعض وبالقران عن اخر وهما لا ينافيان ________________________________________