[ 158 ] وتارة إلى العاقل والى ما يتعلق بوجوده وعدمه وهذا الاخير تنقسم إلى ما يكون التركيب فيه موجودا فيظن معدوما ويسمى تفصيل المركب والى عكسه ويسمى تركيب المفصل واما المتعلقة بالمعاني فلا بد وان يتعلق بالتاليف بين المعاني إذ الافراد لا يتصور فيها غلط لو لم يقع في تأليفها بنحو ما ولا يخلو من ان يتعلق بتأليف يقع بين القضايا أو بتأليف يقع في قضية واحدة والواقع بين القضايا اما قياسي أو غير قياسي فالمتعلقة بالتاليف القياسي اما ان يقع في القياس نفسه لا بقياسه إلى نتيجته أو يقع فيه بقياسه إلى نتيجته والواقعة في نفس القياس اما ان يتعلق بمادته أو يتعلق بصورته اما المادية فكما يكون مثلا بحيث إذا رتبت المعاني فيه على وجه يكون صادقا لم يكن قياسا وإذا رتبت على وجه يكون قياسا لم يكن صادقا كقولنا كل انسان ناطق من حيث هو ناطق ولا شيئ من الناطق من حيث هو ناطق بحيوان إذ مع اثبات قيد من حيث هو ناطق يكذب الصغرى ومع حذفه عنهما يكذب الكبرى وان حذف من الصغرى واثبت في الكبرى ليفيد اختلت صورة القياس لعدم اشتراك الاوسط ويشبهه قوله تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا لان الاسماع الذى هو تالى الصغرى قلبى والذى هو مقدم الكبرى سمعي واما الصورية فكما يكون مثلا على ضرب غير منتج وجميع ذلك يسمى سوء التاليف باعتبار البرهان وسوء التبكيت باعتبار غير البرهان واما الواقعة في القياس بالقياس إلى نتيجته فينقسم إلى ما لا يكون النتيجة مغايرة لاحد اجزاء القياس فلا يحصل بالقياس علم زايد على ما في المقدمات ويسمى مصادرة على المطلوب كقولك كل انسان بشر وكل بشر ضاحك لينتج كل انسان ضاحك فالكبرى والمطلوب شئ واحد من جهة المعنى والى ما تكون مغايرة لكنها لا تكون ما هي المطلوبة من ذلك القياس ويسمى وضع ما ليس بعلة علة كقولنا كلما كانت الاربعة موجودة كانت الثلثة موجودة وكلما كانت الثلثة موجودة فهى فرد فكلما كانت الاربعة موجودة فهى فرد وهذا غير النتيجه إذا النتيجة كلما كانت الاربعة موجودة فالثلثة فرد لان الضمير في الكبرى راجع إلى الثلثة وانما سمى به لان وضع القياس الذى لا ينتج المطلوب لانتاجه هو وضع ما ليس بعلة للمطلوب مكان علته فان القياس علة للنتيجة مثال اخر ما يقال ان الفلك لو كان بيضيا وتحرك على قطره الاقصر لزم الخلاء فيق الخلاء لم يلزم من كونه بيضيا بل منه مع تحركه على المحور الاقصر إذ لو تحرك على الاطول لم يلزم ذلك وكذا الكلام في المخروطية ________________________________________
