[ 163 ] ولو اتى احيانا به مثل من عشقنى عشقته وغير ذلك كان ذلك صادرا عنه بما هو ولى كتكلمه عن مقام الجمع والوحدة مما هو وظيفة الولى كما ذكرنا في شرح اسمه الولى فالعشق مفهومه المحبة المفرطة كما في العرف لا يعتبر فيه شيئ اخر ولذا جعل مقسما للحقيقي والمجازي وكثير الدور على السنة الاولياء من العرفاء والحكماء وههنا وجه اخر لعدم تداوله في الشريعة وهو انه لما تداول في السنة اهل الهوس والتصابي ايضا بحيث كان مشتهرا في المحبة الشهوية لم يتداوله الشرع لئلا يوهم ذلك نظير عدم ورود اللامس والذائق والشام في حقه تعالى لئلا يوهم التجسم يخلاف السميع والبصير ويجمع الجميع المدرك يعنى العالم بالجزئيات والعالم اعم من المدرك كما ان العاقل في عرف الحكماء يختص بالعالم بالكليات والوجهان جاريان في عدم مناسبة الشعر للنبى كما قال تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغى له يا من في عفوه يطمع الخاطئون يا من إليه يسكن الموقنون يا من عليه يتوكل المتوكلون سبحانك الخ اللهم انى اسئلك بسمك يا حبيب الحبيب بمعنى المحبوب وربما يجيئ بمعنى المحب ومنه قول الشاعر اتهجر ليلى بالفراق حبيبها * وما كاد نفسا بالفراق يطيب يا طبيب يا قريب لا بمقارنة كمقارنة الشيئ مع الشيئ بل قربه قرب الشيئ مع الفيئ يا رقيب أي الحافظ والحارس يا حسيب أي المحاسب ان كان من حسبه وحسبانا وحسابا أي عده أو الكافي ان كان من حسب حسابة مثل كرم كرامة أي كفى وقد فسر بكلا المعنيين قوله تعالى وكفى بالله حسيبا يا منيب من انابه الله أي ارجعه الله تعالى إلى جنابه ورخصه للدخول في بابه يا مثيب من اثابه الله أي حاراه جزاء الخير والثواب في الاصل العسل والنحل يا مجيب يا خبير يا بصير سبحانك الخ يا اقرب من كل قريب فانه اقرب إلى وجود الشئ من وجوده إلى مهيته ومن مهيته إلى وجوده مع انه لا اقرب من احد هما إلى الاخر وذلك لان نسبة ذلك الوجود إلى نفس مهيته بالامكان ونسبته إلى فاعله بالوجوب وكذلك نسبة تلك المهية إلى ذلك الوجود بالامكان إذ المهية من عوارض الوجود وهو بذاته لا جوهر ولا عرض واما نسبة الوجود المطلق إلى المقيد والصرف إلى المشوب بالوجوب كما في الحديث القدسي يا موسى انا بدك اللازم بل هو تعالى اقرب من نفس ذلك الوجود إلى نفس الوجود حيث انه ربط محض بالعلة فلو لوحظ بنفسه وقطع النظر ________________________________________