[ 167 ] محضة جوهرية وهذا معنى قولهم الهيولى جوهر مستعد جنسه مضمن في فصله وفصله مضمن في جنسه ان قلت قد اشتهر عنهم ان قسط الهيولى من الوجود قوة الوجود فكيف قلتم انها موجودة وقوة الشئ ليس بشئ قلت قوة الوجود ليس بوجود أي ليس بفعل واما الوجود الذى يشمل القوة والفعل فكلا وهو الوجود الذى يقابل العدم لا الذى بمعنى الفعل فقوة الوجود في ذاتها وبالنسبة إلى العدم المطلق وجود وذات حظ من الوجود المطلق ليست مقابلة له وان قابلت الوجود الخاص الفعلى كما ان ظل النور الحسى ليس بنور أي ليس بشعاع مقابل ومواجه للنير وان كان نورا في ذاته بالنسبة إلى الظلمة الصرفه وذا حظ من النور المطلق بمعنى الظاهر بذاته المظهر لغيره حتى عكس العكس وعكس عكس العكس وهكذا من اللواتى في حكم المقابل للنير وليس مقابلا للنور المطلق وان قابل النور الخاص بمعنى الشعاع المقابل للنير فالهيولي نور وان كان في غاية الضعف والصورة الامتدادية الاطلاقية نور فوق نور وهكذا الصور الطبيعية والصور الشخصية والنفوس والعقول كلها انوار بعضها فوق بعض والله بكلشئ محيط وفى سورة النور الله نور السموات والارض مثل نوره كمشكوة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجره مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء والمهيات التى قد مر انها غواسق بذواتها هي بما هي مفاهيم وعلوم وعنها خبر واثر وجودات خاصة بالحمل الشايع والوجود نور وببيان اخر المهية بما هي فانية في الوجود بناء على اصالته واعتباريتها وان تركيبها مع الوجود كتركيب لا متحصل ومتحصل وفان ومفنى فيه ومعنى حرفي واسمى لا خبر عنها ولا اثر وبما هي ملحوظة بالذات بالوجود ومعروضة أو عارضة بالوجود للوجود فهى نور والوجود نور على نور فثبت بجميع ما ذكر انه تعالى نور النور وايضا الوجود المطلق والحق الاضافي والاضافة الاشراقية والظل المدود نور والوجود الحق نور النور وايضا الحكماء الاشراقيون يسمونه تعالى بالنور الغنى ونور الانوار والعقول بالانوار القاهرة الاعلين والادنين من الطبقة الطولية المترتبة والطبقة العرضية المتكافئه والنفوس بالانوار الاسفهبدية الفلكية والارضية والانوار الحسية بالانوار العرضية فهو تعالى نور النور القاهر ونور النور المدبر ونور النور العرضى المستمر وغير المستمر ثم كيف لا تكون هذه الانوار الحسية عرضية مجازية ________________________________________
