[ 171 ] في المراتب المعلولة والا فالنور من اسمائه الحسنى كما في القران والادعية أو المراد انه تعالى باعتبار كنه ذاته لا اسم له ولا رسم فالنور بما هو اسم وتعين والاسم غير المسمى بوجه مخلوق يا مدبر النور للنور المدبر وغيره في السلسلة الصعودية يا مقدر النور في السلسلة النزولية تأخيره في الذكر بالنسبة الينا ساكنى عالم الطبيعة مرتقين من المعلول إلى العلة يا نور كل نور أي ظهور كل ظهور وحقيقة كل حقيقة ومذوت كل ذات وهوية كل هو لان كل مجعول بالذات متقوم بجاعله ومفتقر إليه ومرتبط به اشد تقوما من تقوم المهية بمقوماتها الذاتية التى لا يتصور بحقيقتها بدونها فان ما هو في الوجود لم هو فلا يمكن تخلية وجود المجعول عن وجود الجاعل مع ان الله خلو عن خلقه واقوى افتقارا من افتقار الشى في صفاته واحواله كافتقار احد المتلازمين إلى الاخر أو افتقار الجنس في تعينه إلى الفصل أو افتقار الكلى في تشخصه إلى العوارض المشخصة بل من افتقار الشئ إلى وجوده إذ مهية الشئ تتصور من حيث هي بلا وجود وعدم وذلك لان هذا الافتقار استوعب الوجود بشراشره بحيث لا يتصور بدون وجود الجاعل ولا ظهور له خاليا عن ظهوره والا لكان غنيا في ذلك الظهور والله هو الغنى واتم ارتباطا واقوى تعلقا من ساير الارتباطات والمتعلقات فان تعلق الشئ بالشيئ وارتباطه به اما بحسب الذات والنوعية كتعلق العرض بالموضوع واما بحسب التشخص كتعلق الصورة بالهيولى واما بحسب الحدوث والبقا كهذا وكتعلق النفوس النباتية والحيوانية الحسية بموادها واما بحسب الحدوث دون البقا كتعلق النفس الناطقه بالبدن واما بحسب اقتناء الفضايل والمزايا كتعلق الصناع بالالات واما تعلق الوجود المجعول بالجاعل الحق فهو بحسب الذات والهوية بحيث لا يباينه بينونة عزلة بل بينونة صفة ان هي الا اسماء سميتموها انتم وابائكم ما انزل الله بها من سلطان ولا هوية له على حياله كيف والوجودات عين التعلقات والروابط والاضافات الاشراقية لا انها ذوات لها التعلق والربط والاضافة والا لم يكن مرتبطة في ذواتها فلم يكن مجعولة بذواتها أرباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار ان قلت التعلق وما يساوقه (بمعنى) ؟ مصدري اضافي فلو كان الوجود عينه لزم ان تكون اعتباريا قلت نعم حقيقته اللغوية أو العرفية العامة ما ذكرت واما ابناء الحقيقة إذا اطلقوا التعلق والربط ________________________________________