[ 174 ] وعنوانات شهوده وظهورها منطويا في ظهوره لم ير في جميع احواله الا المصباح فان مصابيح المرائى من صقع المصباح الاصل ح وكان ذلك التوجه له كخيط يجمع شتات الجواهر النفيسة وينظم اللالى المتلالئة في سلك واحد ومن كان في غفلة عريضة عن المصباح الاصل وبنذه وراء ظهره وكان نظره إلى المرائى والعكوس لا بما هي مرائى وعكوس بل يجعل العنوانات معنونات وآلات اللحاظ للاصل ملحوظات بالذات وقع نظره في التفرق وقلبه في التشتت وانثلم توحيده لغلبة احكام كثرة القوابل عليه واختلافها في الزمان والمكان والوضع والجهة وتباينها في الصغر والكبر والصفا والكدر والاستقامة والاعوجاج وغير ذلك إذ ليس هنا رابط موقع للارتباط منظم للمتشتتات واوضح من هذا وقوع عكوس عديدة من صورة انسان في مرائى متباينه كالبلور والماء والحديد الصافى والجليدية والخيال وغيرها ومعلوم ان لكل منها عرضا عريضا من الاصناف والاشخاص المختلفة بالصفاء والكدر وغير هما فيحصل في العكوس تفاوت بين فمن لم ير الاصل و وقع نظره على العكوس لم يمكنه توحيد الكثير كيف وما في البلور نبوع وما في الماء الصافى نبوع اخر وما في الماء الكدر بنحو اخر وما في الجليدية في غاية الصغر وهكذا ما في المرائى الاخر فلم يرها الا في غاية البعد إذ الفرض انه لم ير الاصل بخلاف من كان متوجها إلى الانسان الاصل في جميع نظراته شاغل القلب به عن المرائى في جميع خطراته مملو البال من تذكره في ساير لحظاته فهو يؤلف بين العكس الذى في غاية الصغر والذى هو اوفق بصورة الصور فكن يا حبيبي ممتلئ القلب من تذكر اصل الوجودات وينبوع الخيرات ونور الانوار ومعدن الظهور والاظهار وناظر طرف الفؤاد في كل منظور إليه ومقتنص القربة في كل قول وفعل لديه حتى تؤلف بين المتعاندات وتوفق بين المتضادات فتناسب بين الدرة البيضاء وذرة الهباء وتصالح بين النيران والمياه وترتع الذئاب مع الشياه فهناك يتحد طعم الحنظل والانجبين ويتحد طبع الترياق وسم التنين ويجتمع البرد مع الحرور ويعيش العقاب في وكر العصفور والليل والنهار متحدان والازل والابد توأمان جمع الله شتات شملك واوصلك إلى اصلك يا نورا فوق كل نور هذه الفوقية ليست حسية مكانية بل معنوية قهرية كما قال تعالى هو القاهر فوق عباده فكما ان لكل بدن نورا مدبر إذا عناية به فوق الانوار الحسية والعرضية كذلك لكل نوع نور مفارق عقلي يسمى عند الاشراقى ________________________________________
