[ 173 ] من بروق هذا النور بل من شروق انواره المدبرة لا القاهرة فضلا عن نور الانوار ان يلمع في منصة ظهوره وكيف يتمكن النور الضعيف في مشهد النور القوى هيهات هيهات علم چون بر فرازد شاه فرخار * چراغ آنجا نمايد چون شب تار بل هذه القبلية والبعدية ذاتيتان أو سرمديتان على ما زاد سيد الحكماء س قسما آخر في اقسام التقدم وسماه تقدما دهريا وسرمديا وقد مر في اوايل هذا الشرح بيان ذلك ان وعاء وجود السيالات من الطبايع والممتدات وعوارضها هو الزمان ووعاء وجود المفارقات النورية هو الدهر ووعاء وجود نور الانوار هو السرمد والتعبير بالوعاء هنا على التجوز ومن ضيق العبارة وصفات كل من الثلثه وعائها من سنخ وعاء ذواتها وذاته تعالى إذ ليس من سنخ الممتدات والسيالات ولا من سنخ المبدعات سرمدي فكذا صفاته ولا سيما انها عين ذاته ومن جملتها قبليته وبعديته فهو نور قبل كل نور قبلية ذاتية وسرمدية لانه مبدء الانوار المفارقة في الطبقة الطولية والعرضية من السلسلة النزولية ومبدء الانوار المقارنة من السلسلة العرضية وهو نور بعد كل نور بعدية ذاتية وسرمدية لانه منتهى الانوار المفارقة من السلسلة الصعودية ومنتهى الانوار المقارنة من السلسلة العرضية لانه تعالى غاية الغايات ومنتهى الطلبات أو هما قبلية وبعدية بالحقيقة على ما زاده صدر المتألهين س وسماه تقدما بالحقيقة فان النور في أي مقام ومرتبة تحقق ما هو مضاف إلى الحق تعالى مقدم بالحقيقة كما هو موجود بالحقيقة وبما هو مضاف إلى الاشياء مؤخر كما انها موجودة بالمجاز العرفاني وكذا بما هو مضاف إلى الحق بعد اسقاط اضافته إلى الاشياء بعد كل نور بالحقيقة كما في الطامة الكبرى ولنمثل بمثال وهو انه إذا كان هنا مصباح قديم ابدى وواجهت شطره من جميع الجوانب مرائى متعددة حادثة انعكس منه في كل مراة مصباح وإذا بدلتها بلا فصل بمرائى اخر فعل بها ما فعل بالاول وهكذا فنور المصباح ثابت على حالة واحدة لا تغير ولا افول له ولا اول ولا اخر له وانما هذه لانوار المرائى بما هي انوارها فالمصباح نور كل انوار المرائى وقبلها وبعدها فهكذا مرائى الافاق والانفس آيينه خانه ايست پراز ماه وآفتاب * دامان خاك تيره زعكس صفاى تو ثم من كان نظره دائما إلى المصباح وتوجه قلبه إليه ورءاه في مصابيح المرائى بجعلها الات لحاظه ________________________________________
