[ 183 ] ذات مستجمع لجميع الصفات الكمالية فهما اجماليا واما انه وجود صرف كل الوجودات منه وبه واليه واحد بالوحدة الحقة أي لا ثانى له في حقيقة الوجود وهو اصل كل ظهور ونور كل نور ومعنى كل لبوب وقشور ثابت فلا تغير ودثور الا في الظلمات والديجور بل لم يتمكن عند نوره الاقهر الابهر ظلمة ولا نور وان هذا نور وارد من عنده على من يعرفه به وعكس من وجهه تحلى به مراة قلبه كعنوان فان في المعنون فليس عند الذاكر المذكور من هذا عين ولا اثر والا اهتز اهتزازا لا يوصف وابتهج ابتهاجا لا يكيف ولاسيما ان استشعر ان لهذا الموجود معية قيومية معه كما قال الشيخ عبد الله الانصاري س الهى چون در تو نكرم پادشاهم تاج بر سر وچون در خود نكرم خاكم واز خاك كمتر والفقرة الثانية اشارة إلى ان الانسان إذا رجع إلى اصله القابلى سوى نفسه بالتراب ولم يجد فيه حيوة ولا سمعا وبصرا ولا دركا مطلقا فضلا عن الاحاطة بالمعقولات والتجرد عن الجسمانيات وصيرورته عالما عقليا متخلقا باخلاق الله فليرجع كلها إلى مالك الملك وليعلم انه تراب ميت بذاته فرجع عواقب الثناء إليه تعالى كما قال تعالى فوجد الله عنده فوفيه حسابه ثم استشعر الشيخ س مقام التوحيد الذاتي واستهلاك الذوات دانية أو عالية في جنب ذاته تعالى كاستهلاك الصفات والافعال كلا في صفته وفعله وهذا ينافى اثبات الترابية لنفسه فان العبد لا يملك شيئا جعل نفسه اقل منه إذ الممكن سراب والثانى كتصور الشمس مثلا جسما مشتعلا ناريا أو زجاجة بقدر اترجة كما يتوهمه العوام والحال انه جسم بسيط فلكى سيد الكواكب مقداره اضعاف مقدار كرة الارض وفيما نحن فيه كتصور المجسمة معنى لفظ الجلالة ومعلوم ان تذكر الصورة المحدودة مثل تذكر المحدودات الاخر واما الثالث فاوضح ثم انه هل الذكر افضل ام العبادات الاخر الحق الاول لان الصلوة افضل القربات وعمود الدين للنصوص ولانها عبادة جامعة لفنون الطاعات والذكر افضل منها لقوله تعالى ان الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر ولانه غاية لها والغاية اشرف قال تعالى اقم الصلوة لذكرى ولان كل صلوة فيها ذكر والاعم اشرف ولانه يجوز حيث لا يجوز الصلوة ولا يرخص فيها كالذكر عند التخلي والذكر بدل الفرايض للحايض وغير ذلك فمعلوم انه عمدة على كل حال لا يجوز الاخلال به والحق سبحانه لم يصف القربات الاخر بالكثرة كالذكر كما قال واذكرو الله كثيرا وقال والذاكرين الله كثيرا ________________________________________
