[ 247 ] استعمال التذكرة كما في الايات للاشارة إلى ان للنفوس كينونات سابقة كانت فيها عالمة عارفة معترفة لكن لا بما هي نفوس مدبرة بل بما هي عقل وهى الكينونة الجبروتية وبما هي لوازم اسماء الله تعالى وهى الكينونة اللاهوتية وذلك لتطابق العوالم واتحاد الرقايق والحقايق فان الرقيقة هي الحقيقة بوجه ضعيف والحقيقة هي الرقيقة بوجه اعلى فكون حقيقة الانسان الطبيعي وهى الانسان الجبروتى الذى يقال له رب النوع وصاحب الصنم وصاحب الطلسم في مقام شامخ كون الرقيقة هناك واخلاد الرقيقة وهو الانسان اللحمى الطبيعي إلى الارض اخلاد الحقيقة إليها ولكن بلا تجاف عن ذلك المقام الشامخ والنزول والعروج والهبوط والسقوط والذرات والبرزات ونحوها من التعبيرات في اشارات الانبياء والاولياء والحكماء رموز حلها ما ذكرنا وكذا ما اشتهر من افلاطون الالهى من قدم النفس اشارة إلى كينونتها العقلية ونحوها وقد ذكرت في المعلقات على سفر النفس من الاسفار الاربعة انه لما كان للنفس شئون ذاتية وفى مقام طبع وفى مقام نفس مدبرة وفى مقام عقل وفى مقام فانية عن هذه كلها باقية ببقاء الله تعالى كما اخبر صاحب مقام لى مع الله عن نفسه صلى الله عليه وآله فان قلت انها حادثة ذاتا في مقام الطبع صدقت وان قلت انها حادثة تعلقا واردت بالتعلق وجودها الطبيعي الذاتي لا الاضافة المقولية كما مر ان تعلقها بالبدن ليس كتعلق صاحب الدكان بدكانه صدقت وان قلت انها قديمة ذاتا لا تعلقا باعتبار العقل النازلة هي منه وانه تمامها وصورتها النوعية المفارقة عند الاشراقيين التى شيئية الشئ بها بل باعتبار انقلابها إلى العقل الفعال المجرد الذى كل الازمنة والزمانيات بالنسبة إليه كالان صدقت كما انه بهذ الاعتبار ان قلت انها باقية ببقائه بل ببقاء الله صدقت وان قلت انها غير باقية بل زايلة سيالة باعتبار حركتها الجوهرية صدقت وان قلت بهذه الاعتبارات انها جسمانية بل جسم وروحانية صدقت فما اعجب حال هذا المعجون وطاير بوقلمون الذى هو هيكل التوحيد وبرزخ التكثير والتفريد ثم ان للتقوى مراتب عام وخاص واخص العام هو الاجتناب عن الحرام والخاص هو الاجتناب عن الحلال الا بقدر الضرورة والاخص الاجتناب عما سوى الله وإذا اريد هذا ههنا اريد من الكتاب والتذكرة مرتبتهما الاعلى يا من رزقه عموم للطائعين والعاصين حمل العموم على الرزق على سبيل المبالغة يا من رحمته قريب من ________________________________________
