[ 261 ] وعدل البدن الانساني وغيره بتفاعل الصور النوعية وتكاسر الكيفيات الفعلية والانفعالية حتى حصل المزاج المعتدل اعتدالا طبيا ولما كان الانسان اعدل الانواع ظاهرا وباطنا وميزانا سويا وضعه الرحمن جعل في مركبات الحروف لفظ الانسان بازائه فانه كميزان عموده السين وكفتاه المتساويان هما الالف والنون المكتنفان بالسين كما قيل سين انسان چونكه خيزد از ميان اول واخر نماند غير آن وجعل في الحروف البسيطة المقطعة حرف السين بازاء الانسان حيث ان زبره اعني س معادل لبيناته اعني ى ن وليس شيئ من الحروف المقطعة كذلك ولكون السين حرف الانسان فسرت يس بالانسان الكامل الختمى صلى الله عليه وآله أي الياء وهى المراتب التى هي الخمس في القوس النزولى والخمس في القوس الصعودى وتلك عشرة كاملة عبارة عن السين التى هي الانسان الكامل المشتمل على الكل أو نقول الياء زبره وبينته هو والمراد القسم بالياء والسين والمسمى والاسم والظاهر والمظهر ويكون القران الحكيم عبارة اخرى عن مدلول السين أو نقول المراد هو التصديق ولكن مدلوله مدلول هو معكم يا غالب يا طالب في الحديث القدسي من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا الحديث أو هو الطالب لذاته وهو المطلوب لذاته إذ العالي لا يلتفت إلى السافل الا بالعرض يا واهب سبحانك الخ يا من انعم بطوله الطول الفضل والقدرة والسعة يا من اكرم بجوده يا من جاد بلطفه يا من تعزز بقدرته يا من قدر بحكمته يا من حكم بتدبيره يا من دبر بعلمه يا من تجاوز بحلمه يا من دنى في علوه يا من علا في دنوه سبحانك الخ في هذين الاسمين الشريفين اشار إلى جمعه تعالى بين غايتي التشبيه والتنزيه كما قيل عرفت الله بجمعه بين الاضداد واشير بالظرف في الموضعين إلى ان الجمع بينهما من حيثية واحدة لما مر انه إذا جاوز الشئ حده انعكس ضده فإذا جاوز القرب والدنو غايته انعكس البعد والعلو يا من يخلق ما يشاء يا من يفعل ما يشاء يا من يهدي من يشاء يا من يضل من يشاء يا من يعذب من يشاء يا من يغفر لمن يشاء يا من يعز من يشاء يا من يذل من يشاء هذه وامثالها لاستواء نسبته تعالى إلى الجميع الرحمن على العرش استوى فليس هو تعالى قريبا من شئ وبعيدا من شيئ اخر مثلا انما التفاوت من طرف المخلوق كان الله ولم يكن كفر ولا اسلام ________________________________________