[ 85 ] بالانوار والارواح بالاسرار والسماء بالكواكب والارض بالزخارف العجايب كما قال الحريري زين الحباه بالطرر والعيون بالحور والحواجب بالبلج والمباسم بالفلج والجفون بالسقم والانوف بالشمم والخدود باللهب والثغور بالشنب والبنان بالترف والحضور بالهيف يا معلن يا مقسم ارزاق الخلايق يوصل إلى كل واحد منهم نصيبه بلاحيف سبحانك الخ يا من هو في ملكه مقيم يا من هو في سلطانه قديم قد مر ان جواهر العالم الجسماني وطبايعه سيالة متجددة آنا فآنا فضلا عن كمياته وكيفياته واوضاعه وايونه ومقولات الممكنات عدم القرار معتبر في وجودها بل في مفاهيم بعضها فالواحد القهار في كل ان باسمه المفنى المميت يقبض عالما فيقع تحت حيطة اسمه القهار وباسمه المنشئ المحيى يبدى عالما اخر ففى كل آن اماتة واحياء بل بين كل حد وحد حد اخر بنحو الاتصال التدريجي لبطلان تتالى الانات وتشافع الغير المنقسمات في المتصلات السيالات والثابتات ولما كان هذا التجدد على سبيل تجدد الامثال لا يشعرون ولانه في غاية مراتب السرعة باسمه السريع فيتدارك الجبار العدم بالوجود لا يفقهون افعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد كل يوم هو في شان أي آن مضى وآن ياتي فالعالم حادت حقيقي لا بقاء وثبات فيه انما الثابت الباقي القديم وجه الله بعد فناء كل شئ فالفيض لا ينقطع وان كان المستفيض منقطعا هالكا والصنع قديم وان كان المصنوع حادثا والسلطنة قديمة وان كان الرعايا حادثين كما اشير في هذا الاسم الشريف الذى نتكلم فيه وهكذا احسانه قديم والمحسن إليه حادث وهبته قديمة والموهوب له حادث وقد اشير إلى عدم انقطاع فيضه في الاسماء الحسنى الاخر كما في من لا يدوم الا ملكه ومن له ملك لا يزول ومن لطفه قديم ومن احسانه قديم ومن له نورلا يطفى ووهابا لا يمل وباسط اليدين بالرحمة ومن كل شيئ هالك الا وجهه وذلك الفيض الغير المنقطع والوجه القديم هو الوجود المطلق يا من هو في جلاله عظيم انما كان هو تعالى في جلاله عظيما لان صفاته التنزيهية ونعوته السلبية التى هي جلاله تعالى ترجع إلى التنزيه عن النقايص وسلب السلوب فإذا قلت سبوح قدوس فقد نزهته عن حدود الاكوان ونقايص عالم الكيان لا عن سنخ كمالاتها وخيراتها كيف والخير كله بيديه والكمالات فايضة من لديه لا بان يكون الاثر شيئا على حياله فانه شرك ولا بان ينفصل منه شئ كانفصال الندا من البحر فانه توليد بل بان يفيض منه بحيث لا ينقص من كما له شيئ وإذا انعدم المستفيض لا يزيد على كماله شئ وكلما لذاته من الكمال لا يشاركه فيه غير ذاته وكلما لغيره منه فهو من جنابه كما هو مقتضى الاحاطة وهكذا إذا قلت انه ليس بجسم أو ليس بجوهر عاد السلب ________________________________________