[ 96 ] فقال (ص ع) قرن من نور التقمه اسرافيل فوصف بالسعة والضيق واختلف في ان اعلاه ضيق واسفله واسع أو بالعكس ولكل وجه لان مخروطي النور والظلمة التى هي المهيات وذات الليسيات الذاتية متعاكسان فقاعدة مخروط النور في عالم العقل وراسه في عالم المادة ومخروط الظلمة بعكس ذلك لاندكاك المهية هناك ولذا يعبر عنها بالبياض عند التعبير عن عالم العقل بالدرة البيضاء والركن الابيض من العرش والارض البيضا في قوله (ع) ان لله ارضا بيضاء الحديث فإذا لوحظ جانب المهية كان اعلاه ضيقا واسفله واسعا وإذا لوحظ جانب الوجود كان بالعكس وكذا إذا لوحظ بساطة عالم العقل وامتداد عالم الجسم كان اعلاه ضيقا كالنقطة والحركة التوسطية واسفله واسعا كالخط والحركة القطعية وإذا نظر إلى ضيق عالم الجسم والجسمانى وسجنيته لكونه ذا حجا بين من الامتدادين السيال والغير السيال اعني الزمان والمكان حيث ان كل جزء يغيب عن الجزء الاخر والكل يغيب عن الكل والى فسحة عالم العقل لارتفاع حجابي الزمان والمكان عنه وطيهما فيه وكونه عالم الجمع ودار القرار قل ان الاولين والاخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم وانهم يحشرون في صعيد واحد كان اعلاه واسعا واسفله ضيقا والنافخ في الصور والمصور المباشر وان كان اسرافيل وجنوده ومن جنوده القوى المصوره لكن المصور الحقيقي هو الله هو الذى خلقكم ثم صوركم كما ان الله يتوفى الانفس حين موتها وان كان المباشر للاماتة هو عزرائيل وجنوده قل يتوفيكم ملك الموت ومن جنوده القوى المحللة والهاضمة والخالعة للصور ففى كل خلع صورة ولبس اخرى قبض ونفخ بجنود عزرائيل واسرافيل والمباشر للكلية نفسهما والمسخر للكل هو المصور الحقيقي ففى كل آن قبض لصورة العالم ونفخ الاخرى بنحو تجدد الامثال واتوابه متشابها يا مقدر للامور في السلسلة النزولية يا مدبر لها في السلسلة الصعودية يا مطهر يطهرنا من النجاسات الظاهرية البدنية كما يطهرنا من النجاسات الباطنية الروحية إذ كما ان في الجسم نجاسات عشرة مشهورة كذلك في الروح الخبيث نجاسات عشرة ثمانية من حيث العمل واثنان من حيث العلم اما الثمانية التى من حيث العمل فاثنان منها طرفا الافراط والتفريط في العفة وهما الشره والخمود واثنان طرف الافراط والتفريط في الشجاعة وهما التهور والجبن واثنان طرفا الافراط والتفريط في السخاوة وهما التبذير والتقتير واثنان طرفا الافراط والتفريط في الحكمة وهما الجزبرة والبلاهة وهذه الحكمة يسمى حكمة عملية وهى غير الحكمة العلمية التى هي قسيم الحكمة النظرية فضلا عن النظرية قال صدر المتألهين في مبحث الاعراض من الاسفار ________________________________________