بدل قيمته فعلى قولهم يصح قوله وقدم حق الجناية على حق مرتهن قال في المبدع بغير خلاف نعلمه لأنها مقدمة على حق المالك مع أنه أقوى وحق المرتهن ثبت من جهة المالك بعقده بخلاف حق الجناية فقد ثبت بغيره اختياره مقدما على حقه فقدم على ما ثبت بعقده ولاختصاص حق الجناية بالعين فيفوت بفواتها فإن استغرقه أي الرهن أرش الجناية خير سيده بين ثلاثة أمور فداؤه أي القن المرهون بالأقل منه أي الأرش ومن قيمته أي الرهن لأن الأرش إن كان أقل فالمجني عليه لا يستحق أكثر منه وإن كانت القيمة أقل فلا يلزم السيد أكثر منها لأن ما يدفعه عوض الجاني فلا يلزمه أكثر من قيمته كما لو أتلفه والرهن بحاله لقيام حق المرتهن لوجود سبب وإنما قدم حق المجني عليه لقوته وقد زال أو بيعه أي الرهن في الجناية أو تسليمه أي الرهن لوليها أي الجناية فيملكه أي الرهن ولي الجناية ويبطل الرهن فيهما أي فيما إذا باعه في الجناية وفيما إذا سلمه فيها لاستقرار كونه عوضا عنها بذلك فبطل كونه محلا للرهن كما لو تلف أو بان مستحقا وإن لم يستغرقه أي لم يستغرق أرش الجناية الرهن بيع منه أي الرهن بقدره أي الأرش لأن البيع للضرورة فيتقيد بقدرها وباقيه رهن لأنه لا معارض له فإن تعذر بيع بعضه فكله يباع للضرورة وباقي الثمن رهن وكذا إن نقص بتشقيص فيباع كله قال ابن عبدوس في تذكرته وإن فداه أي الرهن مرتهن بلا إذن راهن لم يرجع على راهن ولو نوى الرجوع جزم به في المجرد وتذكرة ابن عبدوس والوجيز وصححه في التصحيح والنظم حتى ولو تعذر إذن راهن لأن الفداء لم يتعين عليه أي