صحة ضمانه إذ الضمان الالتزام بما عليه فإذا قال ضمنت فلانا فكأنه قال ضمنت ذاته وهو متجه ومن قال أنا أؤدي ما عليه أو أنا أحضر ما عليه أو أضمن ما عليه لم يصر ضامنا بذلك لأنه وعد لا يجب الوفاء به بل يسن وقال الشيخ تقي الدين قياس المذهب يصح الضمان بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا كقوله زوجه وأنا أؤدي الصداق أو قوله بعه وأنا أعطيك الثمن أو قوله اتركه أو لا تطالبه وأنا أعطيك ما عليه ونحو ذلك مما يؤدي هذا المعنى لأن الشارع لم يحد ذلك بحد فرجع فيه إلى العرف كالحرز والقبض فرع أركان الضمان أربعة ضامن ومضمون أي لشخص مضمون عنه وكذا عين مضمونة من مال غيره ومضمون له وصيغة وتقدمت ألفاظها ولا يصح أن يضمن المضمون وهو المدين الضامن فيما ضمنه فيه لأنه الأصل فلا يجوز أن يكون فرعا كما لو ضمن كل واحد من اثنين ما أي دينا على شخص ثم ضمن أحدهما أي أحد الضامنين صاحبه وهو الضامن الآخر فلا يصح ضمانه له لأن الحق ثبت في ذمته بضمان الأصل فهو أصل فلا يجوز أن يصير فرعا وصح لو ضمناه أي ضمن المدين اثنان ثم ضمن أحدهما أي أحد الضامنين حصة صاحبه من الدين المضمون ولرب الحق مطالبة ضامن ومضمون معا لثبوته أي الحق