في الإقناع فإنه قال غير ضمان مسلم جزية وكفالته من هي عليه فيفهم منه صحة ضمان الكافر الجزية والمذهب خلافه وصح الضمان بلفظ ضمين وكفيل وقبيل وحميل وصبير وزعيم بما عليه يقال قبل به بكسر الباء فهو قبيل وحمل به حمالة فهو حميل وزعم به يزعم بالضم زعما وصبر يصبر بالضم صبرا أو صبارة بمعنى واحد وهو معنى كفل ويصح الضمان أيضا بلفظ ضمنت دينك أو تحملته وهو أي دينك عندي أو هو علي أو لا تعرفه إلا مني أو بعه أو زوجه وعلي الثمن أو المهر و يصح الضمان بإشارة مفهومة من أخرس كسائر التصرفات لأنها كاللفظ في الدلالة على المراد و لا يصح ضمانه بإشارة خفية غير مفهومة أو كتابة منفردة عن إشارة يفهم منها قصده الضمان لكتبه أي الأخرس نحو تجويد خط أحيانا وعبثا وتجربة فلا يصير ضامنا بالاحتمال ومن لا تفهم إشارته لا يصح ولو بكتابة لأنها ليست صريحة وكذلك سائر تصرفاته فتصح بإشارة مفهومة لا بكتابة مفردة عن إشارة يفهم بها المقصود ولا ممن ليس له إشارة مفهومة وتأتي صحة الوصية والطلاق والإقرار بالكتابة ويتجه عدم صحة ضمان الأخرس بالكتابة المنفردة عن الإشارة حيث لا قرينة تدل على الضمان ككون المضمون بينه وبين الأخرس مخالطة ومعاملة فكتب لشخص أن ادفع لهذا كذا وعلي ضمانه فدفع له بكتابته فيعمل بها و يتجه ولا يصح الضمان بلفظ ضمنت فلانا أو ضمانه علي ويكون قوله ذلك كفالة ما لم ينو الدين أما لو نوى الدين فلا ريب في
