و لا يرجع مؤد عن غيره زكاة ونحوها مما يفتقر إلى نية ككفارة لأنها لا تجزئ بغير نية ممن هي عليه لكن يرجع ضامن الضامن عليه أي على الضامن وجوبا لأنه إنما قصد الدفع عن الذي ضمنه دون الأصيل وهو أي الضامن للأصيل يرجع على الأصيل المضمون عنه وإن أحيل أي أحال رب الدين به على الضامن فله أي الضامن مطالبة المضمون عنه بمجردها أي الحوالة كالاستيفاء منه فلو مات الضامن قبل أداء المحتال عليه ولم يخلف تركة فلمحتال مطالبة ورثته أي الضامن الميت و لورثته أن يطالبوا الأصيل ويدفعوا للمحتال ولهم الامتناع من الدفع والمطالبة لعدم لزوم الدين حينئذ لهم أي حيث لم يجدوا تركة ويرفع المحتال الأمر للحاكم فيأخذ الدين من الأصيل ويدفعه لمحتال ولم يسقط دينه لعدم التركة لأن الضامن له تركة بالنسبة لما يستحق بذمة الأصيل وكذا إذا أدى ضامن الضامن ومات الضامن قبل أدائه إلى ضامنه ولم يترك شيئا قاله ابن نصر الله بحثا وهو ضعيف وتقدم التنبيه عليه ثم قال وقد نقل لي أن شيخ الإسلام البلقيني الشافعي أفتى بذلك انتهى وإن أبرأ محتال الضامن برئ وطالب محتال الأصيل وتردد ابن نصر الله في ذلك فإن أنكر مقتضي القضاء أي أنكر رب الدين أخذه من نحو ضامن وحلف رب الحق لم يرجع قاض أي مدعي القضاء على