كل مجهول لا يمنع مقصود الكفالة وإن كفل رشيد بجزء مشاع كثلث من عليه حق وربعه أو كفل بعضو منه ظاهرا كرأسه ويده ويتجه أو كان العضو جسما باطنا كقلبه أو كبده مختلفا فيه كروحه أو نفسه صح لأنه لا يمكن إحضاره إلا بإحضار الكل والنفس تستعمل بمعنى الذات وهو متجه أو تكفل بشخص على أنه إن جاء به فقد برئ وإلا يجئ به فهو كفيل بآخر معين أو فهو ضامن ما عليه من المال لصحة تعليق الكفالة والضمان على شرط كضمان العهدة أو قال إذا قدم الحاج فأنا كفيل بزيد شهرا صح ذلك و المسألة الأخرى جمعت تعليقا وتوقيتا وكلاهما صحيح مع الانفراد فكذا مع الاجتماع ويبرأ من كفل شهرا أو نحوه إن لم يطالب مكفول له بإحضاره فيه أي الشهر ونحوه لأنه بمضيه لا يكون كفيلا وأما توقيت الضمان فالظاهر أنه لا يصح لكن قال في الرعاية الكبرى وإن علق الضمان على شرط مستقبل صح وقدمه في المحرر والحاوي الصغير وجزم به في الوجيز والمنور وغيرهما واختاره ابن عبدوس في تذكرته وصاحب الفائق وأبو الخطاب والشريف وأبو جعفر وغيرهم ويصح تعليق الكفالة بسبب الحق كالعهدة والدرك وما لم يجب ولم يوجد سببه بلا نزاع في ذلك كإن أقرضت فلانا كذا فضمانه علي أو يقول وأنا كفيل به و إن قال أبرئ الكفيل وأنا كفيل فسد الشرط وهو قوله أبرئ الكفيل لأنه في قوة أنا كفيل ببدن فلان إن أبرأت فلانا الكفيل فيفسد عقد الكفالة لأنه معلق عليه ويتجه لو أجابه لما سأله وأبرئ الكفيل ثم امتنع السائل من الكفالة
