لأداء الأصل ما عليهما وإن كفل كل واحد من المكفولين الأولى كفيلين فكأن المصنف ارتكب مجاز الأول لشخص آخر فأحضر هذا الآخر المكفول به أي مكفول مكفوله برئ من أحضره هو ومن تكفل به من الكفيلين لأنه أدى ما عليهما كما لو سلمه من تكفل به فقط أي دون الكفيل الثاني وكفيله لما تقدم وإن تكفل ثلاثة بواحد وكل منهم بصاحبه صح ومتى سلمه أحدهم برئ هو وصاحباه من كفالتهما به خاصة لأنه أصل لهما وهما فرعان له ويبقى على كل واحد منهما الكفالة بالمدين لأنهما أصلان فيها ومن كفل لاثنين فأبرأه أحدهما من الكفالة أو سلم المكفول به لأحدهما لم يبرأ من الآخر لبقاء حقه كما لو ضمن دينا لاثنين فوفى أحدهما وإن كفل الكفيل شخص آخر و كفل الآخر آخر وهكذا أبرئ كل من الكفلاء ببراءة من قبله فيبرأ الثاني ببراءة الأول والثالث ببراءة الثاني وهكذا لأنه فرعه ولا عكس فلا يبرأ واحد ببراءة من بعده لأنه أصله كضمان لكن لو سلمه أحدهما أي المكفول أحدهم في الكفالة برئ الجميع لأنه أدى ما عليهم كما لو سلم مكفول نفسه ولو ضمن اثنان واحدا في مال وقال كل لرب الحق ضمنت لك الدين فهو ضمان اشتراك لاشتراكهم في الالتزام بالدين في انفراد بالطلب فكل منهما ضامن لجميع الدين على انفراده فله أي رب الدين طلب كل منهما بالدين كله لالتزامه به وإن قالا أي الاثنان ضمنا لك الدين فهو بينهما بالحصص على كل منهما نصفه وإن كانوا ثلاثة فعلى كل ثلثه و إن قال أحدهم أنا وهذان ضامنون لك الألف مثلا
