فسكتا أي الآخران فعليه أي قائل ذلك فقط ثلثه أي ثلث الألف ولا شيء عليهما وإن أدى أحدهما الألف أو حصته منه حيث صح لم يرجع إلا على مضمون عنه لأن كلا منهم أصلي لا ضامن عن الضامن فرع لو قال شخص لآخر اضمن فلانا أو قال اكفل فلانا أو اضمن عن فلان أو اكفل عنه ففعل لزم الضمان أو الكفالة المباشر لا الآمر لأنه كفيل باختيار نفسه وإنما الآمر للإرشاد فلا يلزم به شيء و إن قال شخص آخر أعطه أي فلانا كذا أي ألفا مثلا ففعل أي أعطاه الألف لم يرجع المعطي على الآمر بشيء لما تقدم إلا أن يقول أعطه عني فيرجع عليه حينئذ ويتجه ومثله أي مثل أعطه كذا في الحكم لو قال شخص لآخر أطعم هذا الفقير أو أعطه كذا أو أعط هذا الشاعر كذا أو أعط هذا الظالم كذا ففعل لم يرجع على الآمر بشيء و يتجه أيضا أنه لو قال له أعطه أي فلانا من جهتي ألفا وأعطيك بها أي الألف حنطة مثلا ففعل أي أعطاه الألف لزمه الألف لأنه التزمها بقوله من جهتي كما لو أذن له في دفعها عن ذمته ولا يلزمه أن يعطيه بها الحنطة لأن قوله ذلك له وعد ولا يجب عليه الوفاء به وهو متجه
