و الثالث إمكان المقاصة بأن يستوي الدينان جنسا وصفة وحلولا وأجلا وقدرا فلا تصح الحوالة بذهب على فضة ولا بصحاح على مكسرة وعكسه كمكسرة على صحاح ولا بحال على مؤجل ولا مع اختلاف أجل لأنها عقد إرفاق كالقرض فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الأفضل فتخرج عن موضوعها ولو كانا أي الدينان المحال به والمحال عليه حالين فشرط على محتال تأخير حقه أو تأخير بعضه إلى أجل ولو معلوما لم تصح الحوالة لأن الحال لا يتأجل لكن إذا صحت الحوالة فرضيا أي المحتال والمحتال عليه بدفع أدنى من الدين أو بدفع أعلى منه أو رضيا بتأجيله وهو معجل أو تعجيله وهو مؤجل أو بدفع عوض عنه جاز ذلك لأن ذلك يجوز في القرض فهنا أولى لكن إن جرى بين العوضين ربا النسيئة كما لو كان الدين المحال به من الموزونات فعوضه عنه موزونا من غير جنسه أو كان مكيلا فعوضه عنه مكيلا من غير جنسه اشترط فيه التقابض بمجلس التعويض و يشترط في الحوالة تماثل الدينين في القدر فلا يصح بقليل على كثير كعشرة على خمسة و لا عكسه كخمسة على عشرة للاختلاف وتصح الحوالة بقليل على قدره من كثير بأن أحاله بخمسة على خمسة وعكسه بأن أحاله بخمسة من العشرة على خمسة ولا يضر اختلاف سبب الدينين ككون أحدهما من قرض والآخر من ثمن مبيع الرابع استقرار دين في ذمة محال عليه نصا كبدل قرض وثمن مبيع بعد لزوم بيع لأن غير المستقر عرضة للسقوط ومقتضى الحوالة إلزام المحال عليه بالدين مطلقا ويشترط استقرار دين محال به فتصح بجعل قبل عمل لأن الحوالة بمنزلة وفائه ويصح الوفاء قبل الاستقرار خلافا لجمع منهم القاضي والحلواني وغيرهما فلا تصح الحوالة على صداق قبل دخول
