الثانية وهي ما إذا كان البائع أحال على المشتري بالثمن لاستقرار الدين عليه كما تقدم ويعتبر لبطلان البيع المذكور ثبوته أي البطلان ببينة تشهد بأن العبد المبيع حرا أو اتفاقهم أي المحيل والمحال عليه والمحتال على حريته فلو اتفق البائعان على حرية بيع وكذبهما محتال لم يقبل قولهما عليه لأنهما يبطلان حقه أشبه ما لو باعه أي العبد المذكور مشتريه لثان ثم اعترف هو أي مشتريه الذي باعه لثان وبائعه الأول بحريته فلا يقبل قولهما على المشتري الثاني وإن أقاما أي المحيل والمحال عليه بينة بحريته لم تسمع بينتهما لأنهما كذباها بدخولهما في التبايع وإن أقامها أي البينة العبد أو شهدت بحريته حسبة لله تعالى من غير طلب العبد استشهادها قبلت البينة لعدم ما يمنعها وبطلت الحوالة لأن ببطلان البيع ظهر أن لا ثمن على المشتري والحوالة فرع على سلامة الثمن ويتجه وكذا في عدم سماع البينة كل بائع ادعى عدم استحقاق ما باعه و قد كان اعترف بملكه أي المبيع وقت العقد كبائع دار على أنها ملكه ثم ادعى وقفها وأقام على ذلك بينة فلا تقبل بينته لتكذيبه لها باعترافه بملكية الدار وهو متجه و يتجه أنه إن باع الدار على أنها ملكه ثم ادعى أنها كانت قبل البيع وقفا لكنه حصل له نحو ذهول عن كونها وقفا ونسيان لوقفيتها فشهدت البينة به أي الوقف على عقد البيع قبلت بينته لأنه في الظاهر لم يصدر منه ما يقتضي تكذيبها والذهول والنسيان معفو عنه كالخطإ للخبر وهذا أيضا لولا إطلاقهم لكان متجها