بين الجهاد وبين الحج أن الجهاد نفعه عام بخلاف الحج أو كان السفر غير مخوف أو كان الدين لا يحل في مدته أي السفر وليس بدينه أي الغريم الذي يريد مدينه السفر رهن يحرز الدين أي يفي به أو ليس به كفيل مليء قادر بالدين منعه مبتدأ مؤخر خبره ولغريم المتقدم أي لرب الدين منع مدينه من السفر ومنع ضامنه حق يوثقه بأحدهما أي برهن يحرز أو كفيل مليء لما فيه من الضرر عليه بتأخير حقه بسفره وقدومه عند محله غير متيقن ولا ظاهر وعلم منه أنه لو كان به رهن لا يحرز أو كفيل غير مليء له منعه أيضا حتى يوثق بالباقي وإن كان أراد غريم مدين وضامنه السفر معا فله منعهما ومنع أيهما شاء حتى يوثق كما سبق و لا يملك رب دين تحليله أي المدين إن أحرم ولو بنفل قبل إتمامه قال تقي الدين له منع عاجز حتى يقيم كفيلا ببدنه أي لأنه قد تحصل له ميسرة ولا يتمكن من مطالبته لغيبته عن بلده فيطلبه من الكفيل ويجوز سفره أي المدين قبل المنع أي قبل منع غريمه إياه من السفر أو قبل الطلب ويجب فورا وفاء دين حال بطلب ربه له أو مؤجل ابتداء ثم حل أجله على مدين قادر بطلب ربه له لقوله عليه الصلاة والسلام مطل الغني ظلم وبالطلب يتحقق المطل فلا يجب الوفاء بدونه أي الطلب ولو عين وقت وفاء خلافا له أي لصاحب الإقناع فيما يفهم منه فإنه قال ويجب على قادر وفاؤه على الفور بطلب ربه أو عند أجله إن كان مؤجلا فأوجب الوفاء عند حلول الأجل مع أنه لا يجب إلا بالطلب فلا يترخص من سافر قبله أي الوفاء بعد الطلب بفطر ولا قصر رباعية و لا مسح على خف ثلاثا لأنه عاص بسفره
