ويمهل مدين بقدر ما أي مدة يمكنه فيها أن يحضر المال كما لو طولب بمسجد أو سوق وماله بداره أو حانوته أو بلد آخر فيمهل بقدر ذلك ولا يحبس لعدم امتناعه من الأداء و لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ويحتاط رب دين إن خيف هروبه أي المدين بملازمته إلى وفائه أو يحتاط بكفيل مليء أو ترسيم عليه جمعا بين الحقين وكذا لو طلب محبوس أو وكيله تمكينه من وفاء بيع سلعة أو احتيال على اقتراض فيمكن منه ويحتاط إن خيف هروبه كما تقدم وفي المغني لغرم مدين موسر ممتنع من قضاء ما عليه ملازمته و له الإغلاظ عليه بالقول كيا ظالم يا متعدي يا مماطل ونحو ذلك مما يليق بحاله لما روى عمرو بن الشريد ويأتي وإن مطله أي مطل المدين رب الدين حتى شكاه رب الدين وجب على حاكم ثبت لديه أمره بوفائه بطلب غريمه وجوبا إن علم قدرته عليه أو جهل لتعينه عليه ولم يحجر لعدم الحاجة إليه ويقضي دينه بمال فيه شبهة نصا لأنه لا تتقى شبهة بترك واجب وما غرم رب دين بسببه أي بسبب مطل مدين أحوج رب الدين إلى شكواه فعلى مماطل لتسببه في غرمه أشبه ما لو تعدى على مال لحمله أجرة وحمله لبلد آخر وغاب ثم غرم مالكه أجرة حمله لعوده إلى محله الأول فإنه يرجع به على من تعدى بنقله وإن تغيب مضمون عنه أطلقه الشيخ تقي الدين في موضع وقيده في موضع آخر بقادر على الوفاء فغرم ضامن بسببه رجع بما غرمه أو غرم شخص لكذب عليه عند ولي أمر رجع غارم بما غرمه على كاذب ومضمون عنه وإن ضمنه بإذنه وإن ضمنه بغير إذنه فلا رجوع لأنه لا فعل له ولا تسبب وإن أهمل شريك بناء حائط بستان
