ويصح الحكم بفكه أي الحجر مع بقاء بعض الدين لأن حكمه بفكه مع بقاء بعض الدين لا يكون إلا بعد البحث عن فراغ ماله والنظر في الأصلح مع بقاء الحجر وفكه وعلم منه أنه لا ينفك مع بقاء بعض الدين بدون حكم لأنه ثبت بحكم فلا يزول إلا به لاحتياجه إلى نظر واجتهاد فلو طلبوا أي غرماء من فك حجره إعادته عليه لما بقي من دينهم لم يجبهم الحاكم لأنه لم يفك حجره حتى لم يبق له شيء فإن ادعوا أن بيده مالا وبينوا سببه سأله الحاكم عنه فإن أنكر حلف وخلي سبيله وإن أقر وقال هو لفلان وأنا وكيله أو عامله سأله الحاكم إن كان حاضرا فإن صدقه فله بيمينه وإن أنكره أعيد الحجر بطلبهم وإن كان المقر له غائبا أقر بيد المفلس إلى أن يحضر ويسأله وإن استدان من فك حجره وعليه بقية دين فحجر عليه ولو بطلب أرباب الديون التي لزمته بعد فك الحجر تشارك غرماء الحجر الأول و غرماء الحجر الثاني في ماله الموجود إذن لتساويهم في ثبوت حقوقهم في ذمته كغرماء الميت إلا أن الأولين يضرب لهم ببقية ديونهم والآخرين بجميعها ومن فلس بالبناء للمفعول ثم استدان لم يحبس نصا لوضوح أمره وإن كان للمفلس أو الميت حق له به شاهد واحد وحلف المفلس أو الوارث معه ثبت المال وتعلقت به حقوق الغرماء كسائر أمواله وإن أبى مفلس أو أبى وارث الحلف مع شاهد له أي المفلس أو الوارث بحق لم يجبر وليس لغرماء المفلس أو الميت الحلف لإثباتهم ملكا لغيرهم تتعلق به حقوقهم بعد ثبوته له فلم يجز كزوجة تحلف لإثبات ملك زوجها لتعلق نفقتها به وإنما لم يجبر المفلس ولا الوارث على الحلف لأننا لا نعلم صدق الشاهد