ولا يصح الطلاق إلا من زوج لحديث إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ولو كان الزوج مميزا يعقله فيصح طلاقه كالبالغ لعموم الخبر لحديث كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله وعن علي اكتموا الصبيان النكاح فيفهم منه أن فائدته أن لا يطلقوا وأنه طلاق من عاقل صادف محل الطلاق فوقع كطلاق البالغ ومعنى كون المميز يعقل الطلاق بأن يعلم المميز أن زوجته تبين منه وتحرم عليه إذا طلقها و إلا من وكيله أي الزوج الذي يصح منه الطلاق و إلا من حاكم على مول بعد التربص إن أبى الفيئة والطلاق ويصح الطلاق من كتابي ومجوسي وغيرهما من الكفار ومن سفيه ولو بغير إذن وليه ومن عبد ولو بغير إذن سيده لأنه لا يتعلق بالمال مقصوده ويصح الطلاق أيضا ممن لم تبلغه الدعوة كسائر تصرفاته فائدة طلاق المرتد بعد الدخول موقوف فإن أسلم في العدة تبينا وقوعه وإن لم يسلم حتى انقضت العدة أو ارتد قبل الدخول فطلاقه باطل لانفساخ النكاح قبله باختلاف الدين وتزويجه أيضا ذكرا كان أو أنثى باطل وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه أي لا يريد به غير ما وضع له وهذا لا ينافي ما يأتي من أن الصريح لا يحتاج إلى نية لأن المراد أنه لا يحتاج إلى إيقاع شيء به فلا طلاق واقع لفقيه أي عليه يكرره أي الطلاق للتعليم و لا طلاق على حاك طلاقا ولو عن نفسه أو غيره لأنه لم يقصد معناه بل التعليم أو الحكاية و طلاق مكره قاصد دفع الإكراه ويأتي ولا على من سبق لسانه من غير قصد ولا يقع الطلاق من نائم لا من زائل عقله بجنون أو إغماء أو برسام وهو ورم حار يعرض للحجاب الذي بين الكبد والأمعاء ثم يتصل بالدماغ أو نشاف ولو حصل ذلك بضربه نفسه بدليل أن من كسر ساق نفسه جاز له أن يصلي قاعدا ولو ضربت المرأة بطنها فنفست سقطت عنها الصلاة وقد أجمع المسلمون على أن من زال عقله بغير سكر محرم
