فرع يباح خلع وطلاق زمن بدعة بسؤال الزوجة ذلك على عوض لا بسؤال الأجنبي لأن المنع منه لحق المرأة فإذا رضيت بإسقاط حقها زال المنع وإن قال لها أنت طالق طلاق الحرج فقال القاضي معناه طلاق البدعة لأن الحرج الضيق والإثم فكأنه قال طلاق الإثم وطلاق البدعة طلاق إثم وإن قال أنت طالق طلاق الحرج والسنة كان كقوله طلاق البدعة والسنة باب صريح الطلاق وكنايته يعتبر للطلاق اللفظ وما يقوم مقامه كما يأتي فلا يقع الطلاق بالنية وحدها بأن لم يقارنها لفظ لأن اللفظ هو الفعل المعبر عما في النفس من الإرادة والعزم والقطع بذلك إنما يكون بعد مقارنة القول للإرادة فلا تكون الإرادة وحدها من غير قول فعلا لقوله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لأمتي عن الخطإ والنسيان وما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به فلذلك لا تكون النية وحدها أثرا في الوقوع الصريح في الطلاق وغيره هو ما لا يحتمل غيره أي بحسب الوضع العرفي من كل شيء وضع له اللفظ من طلاق وعتق وظهار وغيرها فلفظ الطلاق صريح فيه لأنه لا يحتمل غيره في الحقيقة العرفية وإن قبل التأويل على ما يأتي في بابه والكناية ما يحتمل غيره أي وضع لما يجانسه ويشابهه ويدل على معنى الصريح فيتعين له بالإرادة وصريحه أي الطلاق لفظ طلاق أي المصدر فيقع بقوله أنت الطلاق وما تصرف منه أي الطلاق كطالق ومطلقة وطلقتك لأنه موضوع له على الخصوص ثبت له عرف الشارع والاستعمال
