غير أمر كطلقي و غير مضارع كتطلقين و غير مطلقة اسم فاعل أي بكسر اللام فلفظ الإطلاق وما تصرف منه نحو أطلقتك ليس بصريح فيقع الطلاق من مصرح أي ممن أتى بصريحه غير حاك ونحوه ولو كان هازلا أو لاعبا قال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن هزل الطلاق وجده سواء فيقع ظاهرا وباطنا لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاثة جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي حديث حسن غريب ويقع ظاهرا وباطنا لأنه لفظ قصد التلفظ به مع العلم بمعناه فوقع ظاهرا وباطنا كلفظ البيع أو كان فتح تاء أنت لأنه واجهها بالإشارة والتعيين فسقط حكم اللفظ أو كان لم ينوه أي الطلاق لأن إيجاد هذا اللفظ من العاقل دليل إرادته والنية لا تشترط للصريح لعدم احتمال غيره قال الشيخ تقي الدين وهذه الصيغ إنشاء من حيث إنها تثبت الحكم وبها تم و هي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس وهذا المعنى الذي أشار إليه يطرد في كل إنشاء وطلب وإن أراد أن يقول ظاهرا ونحوه كما لو أراد أن يقول طاحنا أو طاعنا أو طامعا فسبق لسانه بطالق أو أراد أن يقول طلبتك فسبق لسانه فقال طلقتك دين ولم يقبل حكما أو قال طالق وأراد من وثاق بفتح الواو وكسرها ما يوثق به الشيء من حبل وغيره أو قال طالق وأراد من زوج كان قبله أو من نكاح سبق هذا النكاح وادعى ذلك أي أنه أراد ما ذكر دين ولم يقبل حكما أو قال أنت طالق وقال أردت إن قمت فتركت الشرط ولم أرد طلاقا دين ولم يقبل حكما أو قال أنت طالق إن قمت ثم قال أردت وقعدت ونحوه كما لو قال أنت طالق إذا جاء رأس الشهر ثم قال أردت وقدم الحاج فتركته ولم أرد طلاقا دين فيما بينه وبين الله تعالى لأنه أعلم