ويصح جعله أي اختيارها نفسها لها أي الزوجة بعده أي المجلس وأن يجعله لها متى شاءت كالوكيل وله الرجوع قبل اختيارها و يصح جعل أمرها بيدها ونحوه يجعل كما يصح بدونه أي بدون جعل وسواء كان الجعل منها أو من غيرها كالطلاق على عوض فلو قالت اجعل أمري بيدي ولك عبدي ففعل وقبضه ملكه وله التصرف فيه ولو قبل اختيارها ومتى شاءت تختار ما لم يطأ أو يرجع فإن رجع فلها أن ترجع عليه بالعوض و إن قال لها اختاري اليوم وغدا وبعد غد فلها ذلك لأنه خيار واحد في مدة واحدة فإذا بطل أوله بطل فيما بعده بخلاف ما لو قال لها اختاري اليوم وبعد غد فإنها إذا ردته في الأول لم يبطل بعد غد لأنهما خياران ينفصل أحدهما من صاحبه فإن قال اختاري نفسك اليوم واختاري نفسك غدا فردته في اليوم الأول لم يبطل الخيار في اليوم الثاني لأنهما خياران كلما دل عليهما إرادة الفعل ويقع طلاق زوجة جعل لها خيارا بكنايتها مع نية الطلاق ولو جعله أي الخيار لها بصريح الطلاق فإن قالت اخترت نفسي ولم تنو به طلاقا لم يقع ولفظ الأمر والخيار كناية في حق الزوج والزوجة يفتقر إلى نية كل منهما فإن نواه أحدهما دون الآخر لم يقع لأن الزوج إن لم ينو فما فوض إليها الطلاق فلا يصح أن توقعه وإن نواه دونها فقد فوض إليها الطلاق ولم توقعه هي وكذا وكيل في طلاق ولا يقع طلاق من خيرها زوجها بقولها اخترت بنية الطلاق حتى تقول اخترت نفسي أو تقول اخترت أبوي أو تقول اخترت الأزواج أو تقول اخترت أن لا تدخل علي ونحوه كاخترت الانفراد أو الاستقلال بنفسي فإن قالت اخترت زوجي لم يقع شيئا نصا لقول عائشة قد خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان طلاقا ومتى اختلفا أي الزوجان في
