إذا أراد تأكيد الأولى بما بعدها أو الثانية بالثالثة لأنه أعاد اللفظ بمعناه إلا إن أتى بهذه الجمل مع واو أو مع فاء أو مع ثم بأن قال أنت مطلقة وأنت مسرحة وأنت مفارقة أو أنت مطلقة فمسرحة فمفارقة أو مطلقة ثم مسرحة ثم مفارقة فلا يقبل منه إرادة التأكيد لأن حروف العطف تقتضي المغايرة وإن أتى بشرط عقب جملة اختص بها كقوله أنت طالق أنت طالق إن دخلت الدار فتطلق مدخول بها الأولى في الحال والثانية إذا دخلت الدار أو أتى باستثناء عقب جملة اختص بها فأنت طالق أنت طالق إلا واحدة يقع ثنتان لاختصاص الاستثناء بالجملة الأخيرة فقد استثنى الكل أشبه أنت طالق طلقة إلا طلقة أو أتى بصفة عقب جملة كأنت طالق أنت طالق صائمة اختص بها فتطلق الأولى في الحال والثانية إذا صامت لعدم الإرادة التي تقتضي التشريك بينهما بخلاف معطوف ومعطوف عليه إذا تعقبه شرط أو صفة فيرجع للكل فقوله أنت طالق ثم أنت طالق إن قدم زيد لا تطلق حتى يقدم فيقع طلقتان إن دخل بها وإلا فواحدة وكذا أنت طالق وطالق صائمة فتطلق بصيامها طلقتين و إن قال لها أنت طالق لا بل أنت طالق فواحدة نصا لأنه صرح بنفي الأولى ثم أثبته بعد نفيه فالمثبت هو المنفي بعينه وهو الطلقة الأولى فلا يقع به أخرى وهو قريب من الاستدراك كأنه نسي أن الطلاق الموقع لا ينفى فاستدرك وأثبته لئلا يتوهم السامع أن الطلاق قد ارتفع بنفيه فهو إعادة للأول لا استئناف طلاق و إن قال لها أنت طالق بل أنت طالق فثنتان ومثله أنت طالق فطالق أو أنت طالق ثم طالق أو أنت طالق بل طالق أو أنت طالق طلقة بل طلقتين أو أنت طالق طلقة بل طلقة فثنتان لأن حروف العطف تقتضي المغايرة وبل من حروف العطف إذا كان بعدها مفرد وهي هنا كذلك لأن اسم الفاعل من المفردات وإن كان متحملا للضمير بدليل أنه يعرب
