فإن تفرق فثلاثون يوما وقد أمكن استيفاء أحد عشر شهرا بالأهلة فوجب الاعتبار بها كما لو حلف في أول الشهر لقوله تعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج فإن قال أردت بسنة إذا انسلخ ذو الحجة قبل لأنه مقر على نفسه بما هو أغلظ و إن قال إذا مضت السنة فأنت طالق فبانسلاخ ذي الحجة من السنة المعلق فيها تطلق لأنه عرفها فاللام تعريف العهدية كقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم والسنة المعروفة آخرها ذو الحجة و أنت طالق إذا مضى شهر فبمضي ثلاثين يوما تطلق لما مر و إن قال إذا مضى الشهر فأنت طالق فبانسلاخه تطلق لما مر و إن قال أنت طالق كل يوم طلقة وكان تلفظه بالتعليق نهارا وقع به إذن أي في الحال طلقة و وقعت الطلقة الثانية بفجر اليوم الثاني إن كان دخل بها وكذا تقع الطلقة الثالثة بفجر اليوم الثالث لما تقدم وإن قال لها أنت طالق في مجيء ثلاثة أيام ففي أول اليوم الثالث تطلق لأنه تحقق مجيء الأيام الثلاثة و إن قال لها أنت طالق في كل سنة طلقة تقع الطلقة الأولى في الحال لأن كل أجل ثبت بمطلق العقد ثبت عقبه ولأنه جعل السنة ظرفا للطلاق فوقع في أولها لعدم مقتضى التأخير و تقع الطلقة الثانية في أول المحرم الآتي عقبها وكذا تقع الطلقة الثالثة في أول المحرم الآتي بعد ذلك وإنما تقع الطلقة الثانية والثالثة إن كانت في عصمته أو رجعية في العدة ليصادف الطلاق محلا للوقوع ولو بانت المطلقة حتى مضت السنة الثالثة بأن انقضت عدتها أو كانت غير مدخول بها ولم ينكحها في السنة الثانية ولا الثالثة ثم تزوجها بعدهما