لم يقعا أي الطلقة الثانية والثالثة ولا يقال بعود الصفة لأن زمن الثانية والثالثة قد انقضى ولو نكحها أي المقول لها ذلك في السنة الثانية أو في السنة الثالثة طلقت عقبه أي عقب نكاحها لأنه جزء من السنة التي جعلها ظرفا للطلاق ومحلا له وكان سبيله أن يقع في أولها فمنع منه كونها ليست محلا للطلاق فإذا عادت الزوجية فقد زال المانع وإن قال فيها أي مسألة أنت طالق في كل سنة طلقة وفي صورة ما إذا قال إذا مضت السنة فأنت طالق أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين لأنها سنة حقيقة وقبل منه حكما لأن لفظه يحتمله وإن قال أردت كون ابتداء السنين المحرم دين لأنه أدرى بنيته ولم يقبل منه حكما لأنه خلاف الظاهر تتمة وإن قال لزوجته إن تركت هذا الصبي يخرج فأنت طالق فانفلت الصبي بغير اختيارها فخرج فإن كان الحالف نوى أن لا يخرج الصبي حنث بخروجه وإن نوى أن لا تدعه لم يحنث نصا لأنها لم تتركه وإن لم تعلم نية الحالف انصرفت يمينه إلى فعلها فلا يحنث إلا إذا خرج الصبي بتفريطها في حفظه أو خرج باختيارها لأن ذلك مقتضى لفظه فلا يعدل عنه إلا لمعارض ولا يتحقق لكن إن كان لليمين سبب هيجها حملت عليه كما يأتي في باب جامع الأيمان فرع لو قال لزوجته أنت طالق بشهر قبل ما قبل قبله رمضان طلقت بذي الحجة ولو قال لها أنت طالق بشهر بعد ما بعد بعده رمضان طلقت بجمادى الآخرة ويتفرع منها أي هذه المسألة في مسائل أخر ذكرها في بدائع الفوائد بقوله ما يقول الفقيه أيده الله وما زال عنده إحسان في فتى علق الطلاق بشهر قبل ما قبل قبله رمضان في هذا البيت ثمانية أوجه أحدها هذا والثاني قبل ما قبل بعده والثالث
