قبل ما بعد بعده والرابع قبل ما بعد قبله فهذه أربعة متقابلة الخامس بعد ما قبل قبله والسادس بعد ما قبل بعده والسابع بعد ما بعد قبله والثامن بعد ما بعد بعده وتلخيصها أنك إن قدمت لفظة بعد جاء أربعة أحدها أن كلها بعد الثاني بعد أن وقبل الثالث قبلان وبعد الرابع بعد أن بينهما قبل وإن قدمت لفظة قبل فكذلك وضابط الجواب عن الأقسام أنه إذا اتفقت الألفاظ فإن كانت قبل وقوع الطلاق في الشهر الذي يقدمه رمضان بثلاث شهور فهو ذو الحجة فكأنه قال أنت طالق في ذي الحجة لأن المعنى أنت طالق في شهر رمضان قبل قبل قبله فلو كان رمضان قبله طلقت في شوال ولو قال قبل قبله طلقت في جمادى الآخرة لأن المعنى أنت طالق في شهر يكون رمضان بعد بعد بعده ولو قال رمضان بعده طلقت في شعبان ولو قال بعد بعده طلقت في رجب وإن اختلفت الألفاظ وهي ست مسائل فضابطها أن كل ما اجتمع فيه قبل وبعد فألغهما نحو قبل بعده وبعد قبله واعتبر الثالث فإذا قال قبل ما بعد بعده أو بعد ما قبل قبله فألغ اللفظتين الأوليين يصر كأنه قال أولا بعده رمضان فيكون شعبان والثاني كأنه قال قبله رمضان فيكون شوالا وإن توسطت لفظة بين متضادين نحو قبل بعد قبله أو بعد قبل بعده فألغ اللفظتين الأوليين ويكون شوالا في الصورة الأولى كأنه قال في شهر قبله رمضان وشعبان في الثانية كأنه قال بعده رمضان وإن قال بعد بعد قبله وقبل قبل بعده وهما تمام الثمانية طلقت في الأولى في شعبان كأنه قال بعده رمضان وفي الثانية في شوال كأنه قال قبله رمضان