أكلت إذا لبست أو أنت طالق إن أكلت إن لبست أو أنت طالق إن أكلت متى لبست لم تطلق حتى تلبس ثم تأكل ويسمى عند النحاة اعتراض الشرط على الشرط ويقتضي تأخير المتقدم وتقديم المتأخر كما مر لأنه جعل الثاني في اللفظ شرطا للذي قبله والشرط يتقدم المشروط قال تعالى ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم و إن قال أنت طالق إن قمت وقعدت أو أنت طالق لا قمت وقعدت تطلق بوجودهما أي القيام والقعود ولا ترتيب أي سواء سبق القيام أو القعود أو تأخر عنه لأن الواو لا تقتضي ترتيبا ولا تطلق بوجود أحدهما لأن الواو للجمع فلا تطلق قبل وجودهما قال شيخ مشايخنا التغلبي ما لم يرد الدعاء عليها بقوله لا قمت ونحوه فإنه يقع في الحال ويتجه أن قائل ذلك لو أراده أي الترتيب بقوله لا قمت وقعدت قبل منه ذلك حكما لأنه أدرى بنيته وهو متجه وإن قال أنت طالق إن قمت أو قعدت تطلق بوجود أحدهما لأن أو لأحد الأمرين أو قال إن قمت أو قعدت فأنت طالق أو قال أنت طالق لا قمت ولا قعدت تطلق بوجود أحدهما لأن مقتضى ذلك تعليق الجزاء على أحد المذكورين ولأن قوله لا قمت ولا قعدت بمنزلة إن قمت وإن قعدت و إن قال إن أعطيتك إن وعدتك إن سألتني فأنت طالق لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها لما تقدم من جعله الثاني شرطا في الذي قبله فكأنه قال إن سألتني فوعدتك فأعطيتك فأنت طالق وسواء كانت أداة الشرط إذا
