وامضى في حجتك فلما فرغت قالت يا رسول الله أترجع نساؤك بحجة وعمرة وأنا أرجع بحجة فلو كانت قارنة لقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انك قضيت حجة وعمرة وكان الطواف الواحد لها جميعا ولكنه لم يقل ذلك ولم يرها اعتمرت فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما ان يخرجها إلى التنعيم ليعمرها فترجع بعمرة وحجة كما رجع غيرها من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا آخر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ولم نعلم شيئا نسخه واعجب من ذلك انكم تزعمون ان الطواف يجزى لهما جميعا وانتم تأمرونها بالتقصير إذا رمت وذبحت حل لها كل شيء الا الجماع والطيب ولم تطف لعمرتها بعد فأنتم تأمرونها ان تقصر لعمرتها قبل ان تطوف وتسعى وتبرقع وتكون حلالا مما يحل منه المعتمر غير الجماع والطيب ولم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة لعمرتها فان قلتم ان هذا
