@ 362 @ْ يُجِيزُوا لَا يَنْفُذْ . إذَا بَاعَ شَخْصٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ لِأَحَدِ وَرَثَتِهِ , أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ شَيْئًا وَلَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بِضِعْفِهِ فَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَرِيضُ فَالْبَيْعُ , أَوْ الشِّرَاءُ مَوْقُوفٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى إجَازَةِ سَائِرِ الْوَرَثَةِ فَإِنْ أَجَازُوا بَعْدَ الْمَوْتِ نَفَذَ وَإِلَّا ; فَلَا ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْغَبَنِ وَالْمُحَابَاةِ ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوهُ كَانَ مُنْفَسِخًا وَبَاطِلًا رَاجِعْ الْمَادَّةَ الْآتِيَةَ مَعَ ( 1599 ) . أَمَّا الْإِجَازَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ ; فَلَيْسَ لَهَا حُكْمٌ ; لِأَنَّ حَقَّ الْإِجَازَةِ , أَوْ الْفَسْخِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَوْ بَاعَ الْمَرِيضُ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ مِنْ أَحَدِ أَوْلَادٍ لَهُ ثَلَاثَةٌ وَأَجَازَهُ الِاثْنَانِ الْآخَرَانِ وَالْمَرِيضُ حَيٌّ ; فَلَيْسَ لِتِلْكَ الْإِجَازَةِ حُكْمٌ ; فَلَهُمَا بَعْدَ الْمَوْتِ إجَازَتُهُ , أَوْ فَسْخُهُ . كَذَلِكَ لَوْ بَاعَتْ امْرَأَةٌ دَارَهَا الْمَمْلُوكَةَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا وَمَاتَتْ فَلِوَرَثَتِهَا الْآخَرِينَ إدْخَالُ تِلْكَ الدَّارِ فِي الْمِيرَاثِ . وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ جَائِزٌ إذَا كَانَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ , أَوْ ضِعْفَهُ . وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الشِّرَاءِ فَلَوْ اشْتَرَى الْمَرِيضُ وَهُوَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ شَيْئًا مِنْ وَارِثِهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ , أَوْ بِزِيَادَةٍ عَنْهُ فَالشِّرَاءُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ بَاقِي الْوَرَثَةِ عِنْدَ الْإِمَامِ , أَوْ نَافِذٌ عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ إلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى الْمَرِيضُ وَهُوَ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ مَالًا مِنْ وَارِثِهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ مَعَ مُعَايَنَةِ الشُّهُودِ لَهُ وَأَعْطَاهُ الثَّمَنَ فَالشِّرَاءُ صَحِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ . وَعَلَى ذَلِكَ فَقَوْلُهُ هُنَا ( إذَا بَاعَ ) احْتِرَازٌ عَنْ الشِّرَاءِ . ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْغَبَنِ وَالْمُحَابَاةِ , وَالتَّنْقِيحُ فِي الْبُيُوعِ ) . وَلَوْ بَاعَ مَنْ لَهُ وَلَدٌ شَيْئًا مِنْ أَحَدِ إخْوَتِهِ وَهُوَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَتُوُفِّيَ الْوَلَدُ ثُمَّ تُوُفِّيَ الْمَرِيضُ فَالْبَيْعُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ; لِأَنَّ الْأَخَ وَإِنْ كَانَ مَعَ وُجُودِ الِابْنِ غَيْرُ وَارِثٍ فَقَدْ أَصْبَحَ بَعْدَ وَفَاةِ الْمَرِيضِ وَارِثًا أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرِيضِ وَلَدٌ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَوُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَتُوُفِّيَ الْمَرِيضُ فَالْبَيْعُ مُقَيَّدٌ إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ مُحَابَاةٌ . وَإِذَا بَاعَ مَرِيضٌ مَالًا لَهُ مِنْ أَحَدِ وَرَثَتِهِ فَأَبَلَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَلَازِمًا . ( الْهِنْدِيَّةُ ) . فَقَدْ تَحَقَّقَ بِإِبْلَالِهِ أَنَّ مَرَضَهُ لَمْ يَكُنْ مَرَضَ مَوْتٍ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 1597 ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 394 ) إذَا بَاعَ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا لِأَجْنَبِيٍّ بِثَمَنِ الْمِثْلِ صَحَّ بَيْعُهُ وَإِنْ بَاعَهُ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ كَانَ بَيْعَ مُحَابَاةٍ يُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ وَافِيًا بِهَا صَحَّ وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يَفِي بِهَا لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ إكْمَالُ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِعْطَاؤُهُ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ أَكْمَلَ لَزِمَ الْبَيْعُ وَإِلَّا كَانَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُهُ , مَثَلًا : لَوْ كَانَ شَخْصٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا دَارًا تُسَاوِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ فَبَاعَ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ لِأَجْنَبِيٍّ غَيْرِ وَارِثٍ لَهُ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا لَهُ ثُمَّ مَاتَ فَبِمَا أَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ الَّذِي يَفِي بِمَا حَابَى لَهُ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ كَانَ هَذَا الْبَيْعُ صَحِيحًا مُعْتَبَرًا وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُهُ حِينَئِذٍ وَإِذَا كَانَ الْمَرِيضُ قَدْ بَاعَ هَذِهِ الدَّارَ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي فَبِمَا أَنَّ ثُلُثَ مَالِهِ الَّذِي هُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ يَعْدِلُ نِصْفَ مَا حَابَى بِهِ وَهُوَ أَلْفُ قِرْشٍ
