@ 379 @ السَّرِقَةِ ; فَلَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ حَمَوِيٌّ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 417 ) : الْمُعَدُّ لِلِاسْتِغْلَالِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أُعِدَّ وَعُيِّنَ عَلَى أَنْ يُعْطَى بِالْكِرَاءِ كَالْخَانِ وَالدَّارِ وَالْحَمَّامِ وَالدُّكَّانِ مِنْ الْعَقَارَاتِ الَّتِي بُنِيَتْ وَاشْتُرِيَتْ عَلَى أَنْ تُؤْجَرَ وَكَذَا كَرْوَسَاتُ الْكِرَاءِ وَدَوَابُّ الْمُكَارِينَ , وَإِيجَارُ الشَّيْءِ ثَلَاثُ سِنِينَ عَلَى التَّوَالِي دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ وَالشَّيْءُ الَّذِي أَنْشَأَهُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ يَصِيرُ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ بِإِعْلَامِهِ النَّاسَ بِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ . يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُعَدَّةَ لِلِاسْتِغْلَالِ لَيْسَتْ قَاصِرَةً عَلَى الْعَقَارَاتِ فَقَطْ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَلْ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَالْمَنْقُولَاتِ مَا يَكُونُ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ وَقَدْ جَرَتْ الْمَجَلَّةُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 596 ) وَعَلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ يَلْزَمُ الْمِثْلُ فِي الْحَيَوَانَاتِ وَالْعَقَارَاتِ أَيْضًا . وَقَوْلُهُ ( إنَّ إيجَارَ الشَّيْءِ ثَلَاثَ سِنِينَ عَلَى التَّوَالِي دَلِيلٌ عَلَى كَوْنِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ ) لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ فَإِنَّهُ إذَا تُوُفِّيَ صَاحِبُ ذَلِكَ الشَّيْءِ , أَوْ بَاعَهُ مِنْ آخَرَ بَطَلَ كَوْنُهُ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي اشْتَرَاهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ وَيَبْقَى مِنْ قَبِيلِ مَا أُخِذَ لِيُعَدَّ لِلِاسْتِغْلَالِ فِي الْفِقْرَةِ السَّابِقَةِ . مِثَالُ ذَلِكَ : لَوْ آجَرَ إنْسَانٌ مَالَهُ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ اُعْتُبِرَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ فَإِذَا بَاعَهُ مِنْ آخَرَ بَعْدَ مُضِيِّ الثَّلَاثِ السَّنَوَاتِ , أَوْ تُوُفِّيَ ; فَلَا يَبْقَى ذَلِكَ الْمَالُ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ فَإِذَا أَعَدَّهُ الْمُشْتَرِي لِلِاسْتِغْلَالِ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ أُخْرَى عَلَى التَّوَالِي يُعْتَبَرُ كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ أَمَّا إيجَارُهُ سَنَةً , أَوْ سَنَتَيْنِ ; فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ كَذَلِكَ بَعْدَ مُضِيِّ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ مَأْجُورًا فِيهَا وَالْمُرَادُ مِنْ السَّنَةِ هُنَا كَمَا فِي مُرُورِ الزَّمَنِ السَّنَةُ الْعَرَبِيَّةُ لَا الشَّمْسِيَّةُ ; لِأَنَّ السَّنَةَ إذَا أُطْلِقَتْ انْصَرَفَتْ إلَى السَّنَةِ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ لَكِنْ إذَا كَانَ لِإِنْسَانٍ أَرْضٌ لَا يَقُومُ هُوَ عَلَى زِرَاعَتِهَا بِنَفْسِهِ فِي قَرْيَةٍ اعْتَادَ أَهْلُهَا أَسْتِئْجَارَ أَرَاضِي الْغَيْرِ لِلزِّرَاعَةِ , فَإِنَّ أَرْضَهُ تُعْتَبَرُ مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ فَإِذَا زَرَعَهَا أَحَدٌ فَلِصَاحِبِهَا مُطَالَبَةُ هَذَا الزَّارِعِ بِالْأُجْرَةِ الْمُتَعَارَفَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 596 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ بَزَّازِيَّةٌ ) . أَمَّا الْمَالُ الَّذِي أَنْشَأَهُ صَاحِبُهُ لِنَفْسِهِ فَشَرْطُ إلْزَامِ مُسْتَعْمِلِهِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مُعَدٌّ لِلِاسْتِغْلَالِ وَلِذَلِكَ قَالَ الْمَتْنُ ( وَالشَّيْءُ الَّذِي أَنْشَأَهُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ يَصِيرُ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ بِإِعْلَامِهِ النَّاسَ بِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ ) . وَسَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ ( 595 ) تَفْصِيلٌ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ . إنَّ بَيْنَ الْمَالِ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ وَغَيْرِ الْمُعَدِّ فَرْقًا مِنْ وَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ : مِنْ حَيْثُ الذَّاتِ وَقَدْ بُيِّنَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ . الثَّانِي : مِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ وَسَيُبَيَّنُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ ( 596 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 418 ) الْمُسْتَرْضِعُ هُوَ الَّذِي الْتَزَمَ ظِئْرًا بِالْأُجْرَةِ . الْمُسْتَرْضِعُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الضَّادِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ اسْتَرْضَعَ وَيُقَالُ لِلظِّئْرِ مُرْضِعَةٌ قَالَ تَعَالَى { يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ } الْآيَةُ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 419 ) الْمُهَايَأَةُ عِبَارَةٌ عَنْ تَقْسِيمِ الْمَنَافِعِ كَإِعْطَاءِ الْقَرَارِ عَلَى انْتِفَاعِ أَحَدِ
