@ 386 @ غَنَمِي وَغَنَمَ غَيْرِي . الْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنْ تُذْكَرَ الْمُدَّةُ مَعَ إيقَاعِ عَقْدِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا . فَالْإِجَارَةُ فِي هَذَا الْوَجْهِ صَحِيحَةٌ وَإِنْ لَمْ يُبَيَّنْ الْعَمَلُ وَتَكُونُ وَاقِعَةً عَلَى الْمُدَّةِ وَيَكُونُ الْأَجِيرُ خَاصًّا وَذَلِكَ كَاسْتِئْجَارِ رَجُلٍ لِلنِّجَارَةِ فِي دَارٍ يَوْمًا مُعَيَّنًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُبَيَّنْ مِقْدَارُ الْعَمَلِ فَإِيقَاعُ الْعَقْدِ عَلَى الْعَمَلِ غَيْرُ جَائِزٍ فَيَقَعُ عَلَى الْمُدَّةِ وَذَكَرَ ( النِّجَارَةَ ) لِبَيَانِ نَوْعِ الْعَمَلِ فَقَطْ . ( الْهِنْدِيَّةُ , تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ , الزَّيْلَعِيُّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 423 ) كَمَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مُسْتَأْجِرُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ شَخْصًا وَاحِدًا كَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَشْخَاصُ الْمُتَعَدِّدَةُ الَّذِينَ هُمْ فِي حُكْمِ شَخْصٍ وَاحِدٍ مُسْتَأْجِرِي أَجِيرٍ خَاصٍّ - بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ اسْتَأْجَرَ أَهْلُ قَرْيَةٍ رَاعِيًا عَلَى أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا بِهِمْ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ , يَكُونُ الرَّاعِي أَجِيرًا خَاصًّا وَلَكِنْ لَوْ جَوَّزُوا أَنْ يَرْعَى دَوَابَّ غَيْرِهِمْ كَانَ حِينَئِذٍ ذَلِكَ الرَّاعِي أَجِيرًا مُشْتَرَكًا . وَقَدْ عُدَّ الْأَشْخَاصُ الْمُتَعَدِّدُونَ فِي حُكْمِ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ بِالْعَقْدِ الْوَاحِدِ الَّذِي عَقَدُوهُ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ التَّفَارِيعُ الْآتِيَةُ : - وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلَانِ , أَوْ ثَلَاثَةٌ رَجُلًا لِرَعْيِ غَنَمٍ لَهُمَا أَوْ لَهُمْ خَاصَّةً كَانَ أَجِيرًا خَاصًّا . ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . وَلَا يَلْزَمُ النَّصُّ عَلَى التَّخْصِيصِ لِاعْتِبَارِ الْأَجِيرِ خَاصًّا بَلْ عَدَمُ ذِكْرِ التَّعْمِيمِ كَافٍ فِي ذَلِكَ وَعَلَى ذَلِكَ فَالْقَصْدُ مِنْ قَوْلِ هَذِهِ الْمَادَّةِ ( مَخْصُوصًا ) عَدَمُ ذِكْرِ التَّعْمِيمِ لَيْسَ غَيْرُهُ سَوَاءٌ أَذُكِرَ التَّخْصِيصُ أَمْ لَمْ يُذْكَرْ . أَمَّا إذَا ذُكِرَ التَّعْمِيمُ بِأَنْ صَرَّحَ فِي اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ بِحُكْمِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا . وَذَلِكَ كَمَا لَوْ أَبَاحَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ , أَوْ الرَّجُلَانِ , أَوْ الثَّلَاثَةُ لِلرَّاعِي رَعْيَ غَنَمِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّ الرَّاعِيَ يَكُونُ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا . وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ الْأَجِيرَ لَا يَكُونُ خَاصًّا , أَوْ مُشْتَرَكًا بِحَسَبِ مُسْتَأْجِرِهِ فَكَمَا يَكُونُ الْأَجِيرُ خَاصًّا , أَوْ مُشْتَرَكًا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ وَاحِدًا يَكُونُ كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مُتَعَدِّدًا حَسَبَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَيُؤْخَذُ أَيْضًا مِنْ التَّعْرِيفِ الْوَارِدِ هُنَا أَنَّ لِلْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ أَنْ يَعْمَلَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ فَالْخَيَّاطُ , مَثَلًا : كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْمَلَ قَمِيصًا لِزَيْدٍ يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ غَيْرَهُ لِعَمْرٍ و وَلِبَكْرٍ وَلِخَالِدٍ وَغَيْرِهِمْ وَلَا يَمْنَعُ الْتِزَامُهُ الْعَمَلَ لِإِنْسَانٍ أَنْ يَلْتَزِمَ الْعَمَلَ لِسِوَاهُ ; لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ هُوَ الْعَمَلُ , أَوْ بِعِبَارَةٍ , أَوْضَحُ أَثَرُهُ وَعَلَى هَذَا ; فَلَا تُعَدُّ مَنَافِعُ الْأَجِيرِ مِلْكًا لِإِنْسَانٍ مَا . أَمَّا الْأَجِيرُ الْخَاصُّ ; فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَلْتَزِمَ عَمَلًا لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرِهِ , أَوْ مُسْتَأْجِرِيهِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي اُسْتُؤْجِرَ فِيهَا ; لِأَنَّ مَنَافِعَهُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ لِمُسْتَأْجِرِهِ , أَوْ مُسْتَأْجِرِيهِ ; فَلَا يُمْكِنُهُ تَمْلِيكُهَا فِي عَيْنِ الْوَقْتِ لِغَيْرِهِمْ وَيُقَالُ لِلْأَجِيرِ الْخَاصِّ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ وَاحِدٌ ( أَجِيرُ وَحْدٍ ) وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ اسْتَأْجَرَهُ اثْنَانِ , أَوْ أَكْثَرُ فَكُلُّ ( أَجِيرِ وَحْدٍ ) أَجِيرٌ خَاصٌّ وَلَيْسَ كُلُّ أَجِيرٍ خَاصٍّ أَجِيرًا وَحْدًا . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَذَلِكَ خِلَافًا لِمَا جَاءَ فِي الْبَزَّازِيَّةُ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 424 ) : الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إلَّا بِالْعَمَلِ . أَيْ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إلَّا بِعَمَلِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لِعَمَلِهِ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ فَتَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ
