@ 394 @ وَلَمَّا كَانَتْ الْعَقَارَاتُ الشَّائِعَةُ فِي زَمَانِنَا تُؤَجَّرُ عَلَى أَنَّهَا كَذَلِكَ فِي الْغَالِبِ وَحَمْلُ مُعَامَلَاتِ النَّاسِ الْفَاسِدَةِ عَلَى وَجْهٍ صَحِيحٍ أَوْلَى كَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجَلَّةُ بِقَوْلِ الْإِمَامَيْنِ . ( وَلَكِنْ بَعْدَ الْمُهَايَأَةِ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَوْبَتَهُ لِلْغَيْرِ ) أَيْ أَنْ يُؤَجِّرَ الدَّارَ بِأَجْمَعِهَا ; لِأَنَّ الدَّارَ حِينَئِذٍ فِي يَدِ الْمُؤَجِّرِ وَيُمْكِنُهُ تَسْلِيمُهَا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ كُلَّهَا وَبِذَلِكَ تَتَحَقَّقُ الْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ ; إذْ لَا شُيُوعَ حِينَئِذٍ أَلْبَتَّةَ وَهَذِهِ هِيَ الطَّرِيقُ الَّتِي نَتَوَصَّلُ بِهَا إلَى إيجَارِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ إيجَارًا صَحِيحًا . قَدْ بُيِّنَ فِي الْمَادَّتَيْنِ ( 1139 و 1140 ) مَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ وَفِي الْمَادَّةِ ( 1141 ) مَا لَا يَقْبَلُهَا وَفِي ( 1174 ) وَمَا يَلِيهَا مِنْ الْمَوَادِّ الْمُهَايَأَةُ وَفِي ( 139 ) الْحِصَّةُ الشَّائِعَةُ . وَلَا شُيُوعَ فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ : ( 1 ) إذَا كَانَتْ عَرْصَةٌ بِنَاءً لِإِنْسَانٍ وَالْبِنَاءُ وَقْفٌ لِآخَرَ , أَوْ بِالْعَكْسِ فَلِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا مِنْ آخَرَ ; إذْ لَا شُيُوعَ فِي الْمَسْأَلَةِ . إذَا آجَرَ الدَّارَ صَاحِبُهَا مِنْ صَاحِبِ الْعَرْصَةِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ بِالِاتِّفَاقِ . وَإِذَا كَانَ الْبِنَاءُ مِلْكًا وَالْعَرْصَةُ وَقْفًا فَآجَرَ الْمُتَوَلِّي الْبِنَاءَ بِأَمْرِ الْمَالِكِ تَنْقَسِمُ الْأُجْرَةُ بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ . الدُّرُّ الْمُنْتَقَى . الْأَنْقِرْوِيّ ) . وَكَيْفِيَّةُ قِسْمَتِهَا بَيْنَ الْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ أَنْ يُقَدَّرَ أَجْرُ مِثْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَبِقَاعِدَةِ النِّسْبَةِ يُعْلَمُ مَا يَخُصُّ كُلًّا مِنْ الْأَرْضِ وَالْبِنَاءِ عَلَى حِدَةٍ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 425 ) . ( 3 ) الْإِجَارَةُ الْوَاقِعَةُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ 432 لَا شُيُوعَ فِيهَا أَصْلًا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 430 ) : الشُّيُوعُ الطَّارِئُ لَا يُفْسِدُ عَقْدَ الْإِجَارَةِ , مَثَلًا : لَوْ أَجَرَ أَحَدٌ دَارِهِ ثُمَّ ظَهَرَ لِنِصْفِهَا مُسْتَحِقٌّ تَبْقَى الْإِجَارَةُ فِي نِصْفِهَا الْآخَرِ الشَّائِعِ . يَعْنِي الشُّيُوعُ الَّذِي يَعْرِضُ بَعْدَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لَا يُفْسِدُهَا ( دُرَرٌ ) وَالشُّيُوعُ الطَّارِئُ يَكُونُ بِأَرْبَعِ صُوَرٍ وَهِيَ : الْأُولَى أَنْ يَكُونَ بِصُورَةِ الِاسْتِحْقَاقِ , مِثَالُ ذَلِكَ : لَوْ آجَرَ إنْسَانٌ دَارِهِ كُلَّهَا فَظَهَرَ مَنْ يَسْتَحِقُّ نِصْفَهَا فَإِجَارَةُ هَذَا النِّصْفِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى إجَازَتِهِ . فَإِذَا أَجَازَ وَكَانَتْ شُرُوطُ الْإِجَارَةِ مُتَوَفِّرَةً تَنْفُذُ وَإِلَّا ; فَلَا وَعِنْدَ فَسْخِ الْإِجَارَةِ يَقَعُ الشُّيُوعُ الطَّارِئُ أَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى فَسْخِ الْإِجَارَةِ ; فَلَا شُيُوعَ ; لِأَنَّ الْإِيجَارَ يُعَدُّ فُضُولًا وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنَّ الشُّيُوعَ الَّذِي يَعْرِضُ بِالِاسْتِحْقَاقِ لَيْسَ شُيُوعًا مُقَارِنًا وَلَكِنْ إذَا فُسِخَ إيجَارُ النِّصْفِ الْمُسْتَحَقِّ بَقِيَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً فِي النِّصْفِ الْآخَرِ بِنِصْفِ بَدَلِ الْإِيجَارِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 55 و 56 ) . وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ وَاقِفُونَ عَلَى هَذِهِ الدَّقِيقَةِ , إنَّ الشُّيُوعَ الْعَارِضَ فِي الْمَأْجُورِ بِالِاسْتِحْقَاقِ شُيُوعٌ مُقَارَنٌ وَهَذِهِ الْمَادَّةُ مِنْ الْمَجَلَّةِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ غَيْرَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِنِصْفِ الْمَأْجُورِ مِنْ الْبَدَلِ وَأَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ غَيْرِ الْمُسْتَحَقِّ وَيَتْرُكَ الْمَأْجُورَ ( اُنْظُرْ شَرْحَ بَابِ الْبُيُوعِ السَّادِسِ ) . وَيُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنَّهُ لَا شُيُوعَ حِينَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ فِي عَقَارٍ مُشْتَرَكٍ أَجَرَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِيهِ حِصَّتَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بَلْ إنَّ الْإِجَارَةَ فِي حِصَّةِ الْآجِرِ جَائِزَةٌ وَفِي حِصَّةِ مَنْ عَدَاهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ فُضُولٌ . فَإِذَا رَضِيَ هَؤُلَاءِ بِالْإِجَارَةِ فَقَدْ جَازَتْ وَإِلَّا فُسِخَتْ . وَإِذَا تَوَفَّرَتْ الشَّرَائِطُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمَادَّةِ ( 447 ) فِي الْإِجَارَةِ