@ 403 @ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ لِآخَرَ : سَنَوِيَّةُ هَذِهِ الدَّارِ دِينَارٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتَ رَاضٍ بِهَا ؟ . فَقَالَ لَهُ : نَعَمْ , فَأَعْطَاهُ الْمِفْتَاحَ فَتَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ ( لِسَانُ الْحُكَّامِ ) . إعَادَةُ الْإِيجَابِ قَبْلَ الْقَبُولِ تُبْطِلُ الْإِيجَابَ الْأَوَّلَ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 185 ) مِثَالٌ : لَوْ قَالَ لِآخَرَ : آجَرْتُكَ دَارِي هَذِهِ سَنَةً بِأَلْفِ قِرْشٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَجْرُ فِي الشَّهْرِ مِائَةً فَقَوْلُهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَجْرُ فِي الشَّهْرِ مِائَةً قَدْ فَسَخَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ مَا لَمْ يَكُنْ نَاشِئًا عَنْ خَطَأٍ فِي الْحِسَابِ ; فَلَا يَكُونُ مُبْطِلًا لِلْأَوَّلِ وَلِهَذَا لَوْ قَالَ الْمُؤَجِّرُ : إنَّنِي قَصَدْتُ فَسْخَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ مِنْكَ غَلَطًا ; فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الثَّانِي فِي صِفَتِهَا فِي تَفْرِيعَاتٍ عَلَى الْإِجَارَةِ الطَّوِيلَةِ , الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 435 ) : الْإِجَارَةُ كَالْبَيْعِ أَيْضًا تَنْعَقِدُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَلَا تَنْعَقِدُ بِصِيغَةِ الْمُسْتَقْبَلِ , مَثَلًا : لَوْ قَالَ أَحَدٌ : سَأُؤَجِّرُ , وَقَالَ الْآخَرُ : اسْتَأْجَرْتُ , أَوْ قَالَ أَحَدٌ : آجِرْ وَقَالَ الْآخَرُ : آجَرْتُ فَعَلَى كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ لَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ . يَعْنِي أَنَّ الْإِجَارَةَ كَالْبَيْعِ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي الْمَادَّتَيْنِ 169 و 170 تَنْعَقِدُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَلَا تَنْعَقِدُ بِصِيغَةِ الْمُسْتَقْبَلِ , أَوْ الْأَمْرِ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الصِّيغَةُ مِنْ طَرَفٍ وَاحِدٍ , أَوْ مِنْ الطَّرَفَيْنِ مَعًا ( رَاجِعْ الْمَادَّتَيْنِ 171 و 172 . لِسَانُ الْحُكَّامِ ) . إلَّا إذَا أُرِيدَ بِصِيغَةِ الْمُسْتَقْبَلِ الْحَالُ فَتَنْعَقِدُ بِهَا كَمَا فِي الْبَيْعِ . مَثَلًا : لَوْ قَالَ سَأُؤَجِّرُكَ هَذِهِ الدَّارَ بِكَذَا قِرْشًا وَقَالَ الْآخَرُ : اسْتَأْجَرْتُ , أَوْ قَالَ : آجِرْ , وَقَالَ الْآخَرُ : آجَرْتُ فَعَلَى كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ لَا يَجُوزُ ( لِسَانُ الْحُكَّامِ ) ; لِأَنَّ صِيغَةَ ( سَأُؤَجِّرُ ) مُسْتَقْبَلٌ وَصِيغَةَ آجِرْ أَمْرٌ وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمِثَالَ يُفِيدُ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا يُفِيدُهُ الْمُمَثَّلُ لَهُ إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ إنَّ لَفْظَ ( الْمُسْتَقْبَلِ ) يَشْمَلُ الْأَمْرَ أَيْضًا ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 436 ) كَمَا أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ بِالْمُشَافَهَةِ كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ بِالْمُكَاتَبَةِ وَبِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ الْمَعْرُوفَةِ . أَيْ أَنَّ الْإِجَارَةَ كَالْبَيْعِ كَمَا أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ بِالْمُشَافَهَةِ كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ اللَّذَيْنِ يَقَعَانِ بِالْمُكَاتَبَةِ وَبِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ الْمَعْرُوفَةِ . وَيَكُونُ أَيْضًا مَجْلِسُ بُلُوغِ الْكِتَابِ وَأَدَاءِ الرِّسَالَةِ مُعْتَبَرًا ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 69 و 70 و 173 و 174 ) ( أَشْبَاهٌ ) . مِثَالٌ لِلْمُكَاتَبَةِ وَالْكِتَابِ : إذَا كَتَبَ شَخْصٌ لِلْآخَرِ كِتَابًا قَائِلًا : اسْتَأْجَرْتُ دَارَكَ الْفُلَانِيَّةَ سَنَةً بِكَذَا قِرْشًا فَلَمَّا وَصَلَهُ الْكِتَابُ قَالَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي اسْتَلَمَهُ فِيهِ : آجَرْتُ , أَوْ كَتَبَ لَهُ فِي نَفْسِ الْمَجْلِسِ كِتَابًا يُنْبِئُهُ بِقَبُولِهِ ; فَعَلَى الصُّورَتَيْنِ تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ وَالصُّورَةُ الْأُولَى تُدْعَى ( كِتَابًا ) وَالثَّانِيَةُ تُدْعَى مُكَاتَبَةً أَمَّا إذَا لَمْ يَقْبَلْ إلَّا بَعْدَ انْفِضَاضِ الْمَجْلِسِ فَقَدْ بَطَلَ الْإِيجَابُ ; فَلَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ مَحَلٌّ لِلْقَبُولِ
