@ 444 @ وَقَدْ أُشِيرَ فِي مَتْنِ الْمَجَلَّةِ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ إيجَارِ الْمَنْفَعَةِ فِي مُقَابِلِ مَنْفَعَةٍ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَتَانِ مُخْتَلِفَتَيْ الْجِنْسِ . أَمَّا إذَا كَانَ جِنْسُهَا وَاحِدًا فَالْإِجَارَةُ غَيْرُ جَائِزَةٍ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ أُجِيزَتْ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِلْحَاجَةِ وَلَا حَاجَةَ إلَى اسْتِئْجَارِ الْمَنْفَعَةِ بِجِنْسِهَا لِأَنَّهُ يَسْتَغْنِي بِمَا عِنْدَهُ مِنْهَا فَبَقِيَ عَلَى الْأَصْلِ فَلَا يَجُوزُ , وَلَا كَذَلِكَ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ لِأَنَّ حَاجَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى الْمَنْفَعَةِ الَّتِي لَيْسَتْ عِنْدَهُ بَاقِيَةً ( الزَّيْلَعِيّ ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّتَيْنِ ( 32 و 450 ) فَعَلَيْهِ لَا تُسْتَأْجَرُ دَارٌ فِي مُقَابِلِ دَارٍ أُخْرَى وَفَرَسٌ فِي مُقَابِلِ فَرَسٍ أُخْرَى أَوْ أَرْضٌ لِلزِّرَاعَةِ فِي مُقَابِلِ أَرْضٍ أُخْرَى غَيْرِهَا وَإِذَا اُسْتُؤْجِرَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَيَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , الزَّيْلَعِيّ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 464 ) بَدَلُ الْإِجَارَةِ يَكُونُ مَعْلُومًا بِتَعْيِينِ مِقْدَارِهِ إنْ كَانَ نَقْدًا كَثَمَنِ الْمَبِيعِ بَدَلُ الْإِجَارَةِ إنْ كَانَ نَقْدًا يَكُونُ مَعْلُومًا بِالْإِشَارَةِ إذَا كَانَ مَوْجُودًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَعَلَى مُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 239 ) بِبَيَانِ وَصْفِهِ وَتَعْيِينِ مِقْدَارِهِ وَنَوْعِهِ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ . الْعِلْمُ بِالْإِشَارَةِ : يَكُونُ بَدَلُ الْإِجَارَةِ مَعْلُومًا إذَا كَانَ مَوْجُودًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْإِشَارَةِ وَلَا حَاجَةَ إلَى وَصْفِهِ كَبَيَانِ الْقَدْرِ وَالْوَصْفِ . الْعِلْمُ بِبَيَانِ الْمِقْدَارِ وَالْوَصْفِ : يَلْزَمُ بَيَانُ جِنْسِهِ كَقَوْلِك دَنَانِيرَ , وَوَصْفِهِ كَقَوْلِك عُثْمَانِيَّةً أَوْ غَيْرَهَا , وَمِقْدَارِهِ كَقَوْلِك عِشْرِينَ دِينَارًا مَثَلًا . مَعَ إذَا كَانَتْ النُّقُودُ الرَّائِجَةُ فِي بَلْدَةٍ مُخْتَلِفَةٍ تَجْرِي فِيهَا الْأَحْكَامُ الْبَيِّنَةُ فِي الْمَادَّةِ ( 240 ) وَشَرْحِهَا فَعَلَيْهِ لَوْ أُوجِرَ مِلْكٌ فِي بَلْدَةٍ يَتَدَاوَلُ فِيهَا النَّاسُ دَنَانِيرَ مُخْتَلِفَةً بِكَذَا دِينَارًا بِدُونِ تَعْيِينِ نَوْعِهِ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً أَمَّا إذَا كَانَ النَّقْدُ فِي الْبَلَدِ وَاحِدًا يَنْصَرِفُ الْكَلَامُ إلَيْهِ . وَإِذَا تَعَدَّدَ النَّقْدُ وَكَانَ الْغَالِبُ التَّعَامُلَ بِنَوْعٍ مِنْهَا يَنْصَرِفُ بِحُكْمِ الْعُرْفِ إلَى النَّقْدِ الَّذِي يَغْلِبُ رَوَاجُهُ وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ فِي الصُّورَتَيْنِ صَحِيحَةً ( الْبَزَّازِيَّةُ , الْهِنْدِيَّةُ , مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , التَّنْقِيحُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَإِذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى قُرُوشٍ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُعْطِيَ الْأُجْرَةَ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْعُمْلَةِ الرَّائِجَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 241 ) . وَيُعْتَبَرُ نَقْدُ الْبَلَدِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْعَقْدُ يَعْنِي لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ لِلنَّقْلِ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ يُعْتَبَرُ فِي إعْطَاءِ الْأُجْرَةِ النَّقْدُ الرَّائِجُ فِي الْبَلَدِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الْعَقْدُ . مَثَلًا : إذَا اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مِنْ إسْتَانْبُولَ إلَى أَدِرْنَةَ بِكَذَا قِرْشًا فَيَلْزَمُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ مِنْ نَقْدِ إسْتَانْبُولَ الرَّائِجِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ ) لِأَنَّهَا مَكَانُ الْعَقْدِ فَيَنْصَرِفُ مُطْلَقُ الدَّرَاهِمِ إلَى الْمُتَعَارَفِ فِي مَكَانِ الْعَقْدِ ( الطُّورِيُّ ) . وَلَا يَتَعَيَّنُ بَدَلُ الْإِجَارَةِ الَّذِي يَكُونُ نَقْدًا بِتَعْيِينِهِ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 242 ) مَتْنًا وَشَرْحًا ) لِأَنَّ النَّقْدَ خُلِقَ ثَمَنًا فَالْأَصْلُ فِيهِ وُجُوبُهُ فِي الذِّمَّةِ لِتَوَصُّلِهِ إلَى الْعَيْنِ الْمَقْصُودَةِ وَاعْتِبَارُ التَّعْيِينِ فِيهِ يُخَالِفُ ذَلِكَ . مَثَلًا : لَوْ أَظْهَرَ الْمُسْتَأْجِرُ ذَهَبَةً بِمِائَةِ قِرْشٍ قَائِلًا اسْتَأْجَرْت هَذِهِ الدَّارَ بِهَذِهِ الذَّهَبَةِ وَقَالَ لَهُ الْآخَرُ آجَرْتُك إيَّاهَا فَلَا يَكُونُ الْمُسْتَأْجِرُ مُجْبَرًا عَلَى أَدَاءِ تِلْكَ الذَّهَبَةِ عَيْنًا . حَتَّى إنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُرْجِعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَى مَحَلِّهَا وَيُعْطِيَ غَيْرَهَا وَإِذَا تَلِفَ الْبَدَلُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ أَمَّا إذَا كَانَ الْبَدَلُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً ,
