@ 461 @ الْمَحَلِّ الَّذِي حَمَلَ مِنْهُ الْمَالَ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ فَلَيْسَ لَهُ بِذَلِكَ أُجْرَةٌ مُطْلَقًا لِنَقْضِ عَمَلِهِ وَيُجْبَرُ عَلَى نَقْلِ الْحِمْلِ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ إلَيْهِ لِبَقَاءِ الْعَقْدِ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ سَفِينَةً لِنَقْلِ حُبُوبٍ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ , فَلَمَّا اقْتَرَبَتْ مِنْ الْمَكَانِ أَوْ كَادَتْ هَبَّتْ عَلَيْهَا عَاصِفَةٌ وَصَرَفَتْهَا عَنْ وُجْهَتِهَا إلَى الْمِينَاءِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْحُبُوبِ فِيهَا فَلَا تَلْزَمُ أُجْرَةٌ لِأَنَّ الْحُبُوبَ لَمْ تُسَلَّمْ فِي الْمَحَلِّ الْمُعَيَّنِ . أَمَّا إذَا كَانَ صَاحِبُ الْحُبُوبِ فِيهَا فَقَدْ لَزِمَتْ الْأُجْرَةُ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ فِي يَدِ صَاحِبِهَا فَكَأَنَّهَا قَدْ وَصَلَتْ الْمَحَلَّ الْمَشْرُوطَ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) رَدَّ السَّفِينَةَ إنْسَانٌ لَا أَجْرَ لِلْمَلَّاحِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهَا وَإِنْ رَدَّهَا الْمَلَّاحُ لَزِمَهُ الرَّدُّ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . مَسَائِلُ أُجْرَةِ الظِّئْرِ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - تُعْطَى أُجْرَةُ الظِّئْرِ وَثَمَنُ طَعَامِ الصَّبِيِّ مِنْ مَالِهِ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ . وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ حِينَ اسْتِئْجَارِ الظِّئْرِ مَالٌ وَصَارَ بَعْدَئِذٍ ذَا مَالٍ فَتَلْزَمُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ الْمُسْتَأْجِرَةُ وَأُجْرَةُ الْمُدَّةِ الْآتِيَةِ تُعْطَى مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلصَّبِيِّ وَارِثٌ أَيْ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فَيُعْطَى ذَلِكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 87 ) ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - وَإِذَا غَذَّتْ الظِّئْرُ الْوَلَدَ مُدَّةً بِلَبَنِ الْغَنَمِ أَوْ بِنَوْعٍ آخَرَ مِنْ الْأَطْعِمَةِ فَلَيْسَ لَهَا أُجْرَةٌ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هُوَ الْإِرْضَاعُ وَالتَّرْبِيَةُ وَلَيْسَ اللَّبَنَ وَالتَّغْذِيَةَ وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ تَكُونُ الظِّئْرُ غَيْرَ قَائِمَةٍ بِالْعَمَلِ الْوَاجِبِ عَلَيْهَا . وَتَثْبُتُ هَذِهِ الْجِهَةُ بِإِقْرَارِ الظِّئْرِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي تُقَامُ عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ قَدْ غُذِّيَ بِلَبَنِ الْغَنَمِ أَوْ بِالْأَطْعِمَةِ . أَمَّا الْبَيِّنَةُ عَلَى أَنَّ الصَّبِيَّ لَمْ يُغَذَّ بِلَبَنِ الظِّئْرِ فَلَا تُسْمَعُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1699 ) . وَإِذَا أَقَامَ الطَّرَفَانِ الْبَيِّنَةَ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الظِّئْرِ . ( التَّنْوِيرُ , الدُّرُّ الْمُخْتَارُ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 476 ) إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُوَقَّتَةً بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ كَالشَّهْرِيَّةِ أَوْ السَّنَوِيَّةِ مَثَلًا يَلْزَمُ إيفَاؤُهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ . أَيْ إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ غَيْرَ مُطْلَقَةٍ بَلْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُوَقَّتَةً بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ كَالسَّنَوِيَّةِ وَالشَّهْرِيَّةِ مَثَلًا لَزِمَ أَدَاؤُهَا إلَى الْأَجْرِ عِنْدَ انْقِضَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ , وَلَا يُطَالَبُ قَبْلَ ذَلِكَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 474 ) إذْ الِاسْتِحْقَاقُ يَتَحَقَّقُ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ جُزْءٍ مِنْ الْمَنْفَعَةِ تَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ , وَالتَّأْجِيلُ يُسْقِطُ اسْتِحْقَاقَ الْمُطَالَبَةِ إلَى انْتِهَاءِ الْأَجَلِ ( الْعِنَايَةُ ) قَالَ فِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ ( إذَا بُيِّنَ زَمَانُ الطَّلَبِ عِنْدَ الْعَقْدِ يُوقِفُ الْمُؤَجِّرُ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ لِكَوْنِهِ بِمَنْزِلَةِ التَّأْجِيلِ . انْتَهَى ) وَالْأُجْرَةُ الَّتِي مَرَّ بَيَانُهَا فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ هِيَ الْأُجْرَةُ الشَّهْرِيَّةُ غَيْرَ أَنَّ هُنَاكَ عَقْدًا شَهْرِيًّا أَيْ ( مُشَاهَرَةً ) وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِيهِ مُشَاهَرَةً . مَثَلًا : يَلْزَمُ أَدَاءُ الْأُجْرَةِ الْأُسْبُوعِيَّةِ فِي نِهَايَةِ الْأُسْبُوعِ وَالشَّهْرِيَّةِ فِي نِهَايَةِ الشَّهْرِ وَالسَّنَوِيَّةِ فِي نِهَايَةِ السَّنَةِ وَهَلُمَّ جَرًّا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 83 ) ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . فَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ دَابَّةً إلَى مَدِينَةِ كَذَا عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ أُجْرَتَهَا عِنْدَ عَوْدَتِهِ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ فَلَيْسَ لِلْمُكَارِي قَبْلَ ذَلِكَ طَلَبُ الْأُجْرَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) .
