@ 465 @ً فِي الْعَقْدِ . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَارِدًا عَلَى مَنْفَعَةِ الطَّحْنِ فَقَطْ وَانْقَطَعَتْ الْمِيَاهُ وَانْتَفَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِسَكَنِ بَيْتِ الطَّاحُونِ لَزِمَ أَجْرُ الْمِثْلِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَنْفَعَةُ السَّكَنِ دَاخِلَةً فِي الْعَقْدِ مَعَ مَنْفَعَةِ الطَّحْنِ أَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَى قَوْلٍ وَيُمْكِنُنَا الْقَوْلُ بِأَنَّ إطْلَاقَ الْمَجَلَّةِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , التَّنْقِيحُ ) . 6 - إذَا تَعَطَّلَتْ الرَّحَى بِازْدِيَادِ الْمِيَاهِ ازْدِيَادًا فَاحِشًا وَلَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ تَسْقُطُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ ( التَّنْقِيحُ ) . 7 - إذَا غَرِقَتْ الْمَزْرَعَةُ الْمَأْجُورَةُ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , الْبَزَّازِيَّةُ ) . 8 - إذَا اجْتَاحَ الْجَرَادُ الْمَزْرَعَةَ الْمَأْجُورَةَ بَعْدَ زَرْعِهَا فَأَكَلَهُ وَلَمْ يُمْكِنْ بَعْدَ ذَلِكَ زِرَاعَةٌ مِثْلُ الْمَأْكُولِ أَوْ مَا هُوَ أَقَلُّ ضَرَرًا بِالْأَرْضِ مِنْهُ فَلَا تَلْزَمُ أُجْرَةُ الْمُدَّةِ الَّتِي تَلَتْ أَكْلَ الْجَرَادِ . وَتَلْزَمُ حِصَّةُ مَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ الْأُجْرَةِ فَقَطْ . 9 - سُئِلَ فِي جَمَاعَةٍ اسْتَأْجَرُوا أَرْضَ قَرْيَةٍ مَوْقُوفَةٍ مِنْ الْمُتَوَلِّي عَلَيْهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لِيَزْرَعُوهَا فَقَلَّ مَاؤُهَا الْمَعْلُومُ لَهَا بِحَيْثُ إنَّهُ لَا يَصِلُ إلَيْهَا بَلْ يَذْهَبُ فِي مَجْرَاهُ فَأَرَادُوا مُخَاصَمَةَ الْمُتَوَلِّي لِيَفْسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ فَهَلْ لَهُمْ ذَلِكَ ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ ( التَّنْقِيحُ ) . 10 - وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِي الْأَرَاضِي الَّتِي تُسْقَى بِمَاءِ الْمَطَرِ إذَا انْقَطَعَ الْمَطَرُ وَلَمْ يُمْكِنْ زَرْعُهَا كَمَا إذَا انْقَطَعَتْ الْمِيَاهُ عَنْ الْأَرَاضِي الْمَأْجُورَةِ مَعَ شُرْبِهَا وَلَمْ تُزْرَعْ فَلَا تَلْزَمُ فِيهَا أُجْرَةٌ ( التَّنْقِيحُ ) . 11 - إذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ أَرَاضِي تُسْقَى بِمَاءِ صِهْرِيجٍ لِزِرَاعَةِ ( التَّبَغِ ) وَانْهَدَمَ الصِّهْرِيجُ وَلَمْ يُنْتَفَعْ بِمَائِهِ فَلَا تَلْزَمُ أُجْرَةٌ . لَكِنْ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِفَوْتِ الِانْتِفَاعِ بِالْمَأْجُورِ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ . وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَنَافِعَ فَاتَتْ عَلَى وَجْهٍ يُتَصَوَّرُ عَوْدُهَا وَلِأَنَّ أَصْلَ الْمَوْضِعِ مَسْكَنٌ قَبْلَ انْهِدَامِ الْبِنَاءِ وَتُمْكِنُ فِيهِ السُّكْنَى بِنَصْبِ الْفُسْطَاطِ فَيَبْقَى الْعَقْدُ لَكِنْ لَا أُجْرَةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي قَصَدَهُ بِالِاسْتِئْجَارِ . ( الزَّيْلَعِيّ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ ) . غَيْرَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ الِانْتِفَاعُ بِالْمَأْجُورِ كَانَ لَهُ خِيَارُ الْعَيْبِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَادَّتَيْنِ ( 514 وَ 518 ) أَمَّا إذَا عَادَتْ مِيَاهُ الرَّحَى قَبْلَ الْفَسْخِ كَمَا جَاءَ فِي مِثَالِ الْمَجَلَّةِ لَزِمَتْ الْأُجْرَةُ اعْتِبَارًا مِنْ تَارِيخِ عَوْدَتِهَا لِأَنَّهُ قَدْ زَالَ سَبَبُ الْفَسْخِ قَبْلَ أَنْ تُفْسَخَ الْإِجَارَةُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . كَذَلِكَ إذَا كَانَ الْمَأْجُورُ دَارًا وَخَرِبَتْ وَسَقَطَتْ الْأُجْرَةُ وَلَكِنْ لَوْ بَنَاهَا الْآجِرُ كَمَا كَانَتْ فَلَا يَبْقَى لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الْفَسْخِ لِزَوَالِ سَبَبِهِ قَبْلَ الْفَسْخِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَا إذَا بَنَاهَا كَمَا كَانَتْ وَإِلَّا فَلَهُ الْفَسْخُ . وَيَتَبَيَّنُ مِنْ هَذِهِ الْإِيضَاحَاتِ أَنَّ حَقَّ الْفَسْخِ يَتَوَجَّهُ بِفَوَاتِ الْمَنَافِعِ لِلْمُسْتَأْجِرِ لَا الْآجِرِ . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَوْ فَسَخَ الْآجِرُ الْإِجَارَةَ فَلَيْسَ لِفَسْخِهِ حُكْمٌ حَتَّى إنَّهُ إذَا كَانَ الْمَأْجُورُ عَقَارًا وَانْهَدَمَ أَوْ احْتَرَقَ فَبَنَاهُ الْآجِرُ مِثْلَ الْأَوَّلِ أَوْ دُونَهُ أَوْ أَحْسَنَ مِنْهُ وَأَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَسْكُنَ فِيهِ بَقِيَّةَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَلَيْسَ لِلْآجِرِ الِامْتِنَاعُ عَنْ ذَلِكَ أَوْ طَلَبُ الزِّيَادَةِ فِي الْأُجْرَةِ . أَمَّا إذَا لَمْ يَفُتْ الِانْتِفَاعُ بِالْمَأْجُورِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ إنَّمَا فَسَدَ فَسَادًا فَتَجْرِي الْمُعَامَلَةُ فِيهِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 516 ) . تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ بِمَنْعِ الِانْتِفَاعِ لَا بِمُحَاوِلَةِ مَنْعِهِ فَقَطْ . فَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ رَحًى مِنْ آخَرَ وَادَّعَى