@ 531 @ الفصل الثالث في إجارة الدواب - الْمَادَّةُ 538 ) كَمَا يَصِحُّ اسْتِكْرَاءُ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ كَذَلِكَ يَصِحُّ الِاشْتِرَاطُ عَلَى الْمُكَارِي الْإِيصَالُ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ . يَصِحُّ اسْتِكْرَاءُ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِلتَّحْمِيلِ أَوْ لِلرُّكُوبِ وَيَلْزَمُ تَسْلِيمُ الدَّابَّةِ بِعَيْنِهَا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا يَجُوزُ تَسْلِيمُهُ غَيْرَهَا وَلَوْ سُلِّمَتْ غَيْرُ الدَّابَّةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ كَذَلِكَ يَصِحُّ الِاشْتِرَاطُ عَلَى الْمُكَارِي الْإِيصَالَ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ . وَتَتَفَرَّعُ الصُّورَةُ الْأُولَى عَنْ الْمَادَّةِ ( 539 ) وَالصُّورَةُ الثَّانِيَةُ تَتَفَرَّعُ عَنْ الْمَادَّةِ ( 540 ) ( عَبْدُ الْحَلِيمِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ ) . وَقَدْ مَرَّ هُنَا كَلِمَةُ ( الْإِيصَالِ ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ اشْتِرَاطِ إيصَالِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ إيصَالِ الْحِمْلِ وَلَيْسَ الْقَصْدُ فِي مَسْأَلَةِ الْمُقَاوَلَةِ عَلَى الْإِيصَالِ الْمَارِّ ذِكْرُهَا عَدَمَ تَعْيِينِ الدَّابَّةِ الْمُرَادِ الْإِيصَالُ عَلَيْهَا إذْ إنَّ اسْتِئْجَارَ دَابَّةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ لَيْسَ بِجَائِزٍ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ يَكُونُ مَجْهُولًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ ) . وَلَيْسَ لِلْآجِرِ تَحْمِيلُ الدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ أَمْتِعَتَهُ مَعَ أَمْتِعَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَكِنْ إذَا حَمَّلَهَا وَبَلَغَ الْمَكَانَ الْمَقْصُودَ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ تَنْقِيصُ شَيْءٍ مِنْ أُجْرَتِهِ ( الْأَنْقِرْوِيّ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) أَيْ أَنَّ هَذَا لَا يَقْبَلُ الْقِيَاسَ عَلَى الْمَادَّةِ ( 585 ) . الْمَعْقُودُ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ أَوْ تَحْمِيلِ الْمَتَاعِ مَثَلًا فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَالْعُقَلَاءِ هِيَ الْمَنْفَعَةُ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الشَّرْحِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 455 ) ( الْأَنْقِرْوِيّ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 539 ) لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَتَعِبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَالْمُسْتَأْجِرُ يَكُونُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ انْتَظَرَهَا حَتَّى تَسْتَرِيحَ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْإِجَارَةَ وَبِهَذِهِ الْحَالِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أَنْ يُعْطِيَ حِصَّةَ مَا أَصَابَ تِلْكَ الْمَسَافَةَ مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِلْآجِرِ . أَيْ أَنَّهُ لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مُعَيَّنَةٌ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَتَلِفَتْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى السَّفَرِ فُسِخَتْ الْإِجَارَةُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ التَّاسِعَ عَشَرَ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 443 ) ) وَإِذَا تَعِبَتْ وَكَلَّتْ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 516 ) الْخِيَارُ إنْ شَاءَ انْتَظَرَ الدَّابَّةَ إلَى أَنْ تَسْتَرِيحَ وَتَسْتَطِيعَ أَنْ تَحْمِلَ مَا اُسْتُؤْجِرَتْ لِأَجْلِهِ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْإِجَارَةَ وَسَلَّمَ الدَّابَّةَ لِصَاحِبِهَا إنْ كَانَ مَعَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْهُ دَابَّةً أُخْرَى ; لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ وَاقِعٌ عَلَى دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَغَيْرَهَا لَمْ تَكُنْ مَعْقُودًا عَلَيْهَا . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الدَّابَّةِ مَعَهُ وَتَرَكَ الدَّابَّةَ حَيْثُ تَعِبَتْ فَتَلِفَتْ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ إذَا كَانَتْ لَا تَسْتَطِيعُ الْمَشْيَ وَالْحَرَكَةَ بِالْكُلِّيَّةِ ( الْأَنْقِرْوِيّ وَالْهِنْدِيَّةُ ) لِأَنَّ مِنْهُ